تقديم قوله أو قولها إشكال [ 1 ] .
ولو قال للوثنيّة : أسلمت بعد إسلامي بشهرين فلا نفقة لك عليَّ إلّافيما بعدهما فقالت : بل بشهر أو قال :
أسلمت بعد العدّة فلا نفقة ولا نكاح فقالت : بل فيها قدّم قوله [ 2 ] .
( ولو مات ) الزوج قبل الاختيار دونهنّ ( ورثه أربع منهنّ ) و ( لكن لمّا لم يتعيّن ) قيل « 1 » : ( وجب إيقاف الحصّة عليهنّ حتّى يصطلحن ) بالتساوي أو التفاوت ( والوجه ) عند المصنّف هنا أيضاً ( القرعة أو التشريك ) [ 3 ] .
[ والظاهر التخيير للحاكم بين القرعة والتشريك بعد عدم الصلح منهنّ كما عرفته سابقاً ] .
وكيف كان فلو كان فيهنّ وارثات وغير وارثات فلا إيقاف لهنّ ، بل لا يورثن إذا كنّ غير الوارثات أربعاً فما فوقهنّ ، كما لو كان معه أربع وثنيّات وأربع كتابيّات فأسلم الوثنيّات خاصّة ثمّ مات قبل التعيين [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ ينشأ ] من تعارض الأصل والظاهر .
[ 2 ] لأصالة تأخّر الحادث ، والبراءة من النفقة ، ولا يعارضهما أصالة صحّة النكاح ، فإنّ الاختلاف في الدين معلوم ، وهو ممّا يرفع النكاح رفعاً مراعى ، فالأصل بطلان النكاح إلى أن يسلم في العدّة ، واللَّه العالم .
[ 3 ] وفي المسالك : إنّ مراده الإشارة إلى وجهين في المسألة لا إلى التخيير « 2 » .
قلت : قد عرفت فيما مضى أنّ هذه المسألة وما تقدّم من وادٍ واحد ؛ ضرورة جريان هذه الوجوه في وارثهنّ ؛ إذ لا فرق بينهنّ وبينه بعد أن كان الاختيار لغيرهنّ وفرض عدمه .
ومنه يعلم أنّ مراد المصنّف هناك بذكر القرعة على أنّها أحد الفردين .
وحمل ما هنا منه على الإشارة إلى الوجهين ليس بأولى من حمله على إرادة التخيير للحاكم بعد عدم الصلح منهنّ في حسم النزاع بين الأمرين الرافعين للترجيح بلا مرجّح ، كما عساه يومئ إلى ذلك ما عرفته سابقاً من عدم جريان حكم القرعة في الاعتداد ولو أنّها لتشخيص الموضوع اتّجه حينئذٍ إجراء أحكامه عليه .
واحتمال أنّها لتشخيصه بالنسبة إلى الإرث خاصّة دون الاعتداد ، خلاف المعهود فيما يستخرج بالقرعة .
[ 4 ] وفاقاً للقواعد والمحكي عن المبسوط « 3 » ؛ لعدم العلم بأنّ له زوجة وارثة ؛ لاحتمال أن يكون الزوجات منحصرة في غير الوارثات .
خلافاً للمحكي عن التذكرة فاستقرب الإيقاف ؛ لعدم العلم باستحقاق الورثة جميع التركة ؛ لاحتمال زوجيّة الوارثات منهنّ ، كما يوقف الميراث إذا كان حمل ، والشكّ في أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف ، كما في الحمل أيضاً ، فإنّ الاستحقاق أيضاً مشكوك فيه « 4 » .
وربّما أشكل بأنّ الشكّ في الحمل يرجى زواله بخلاف ذلك .
هامش
( 1 ) انظر القواعد 3 : 48 . المسالك 7 : 398 .
( 2 ) المسالك 7 : 398 - 399 .
( 3 ) القواعد 3 : 48 . المبسوط 4 : 233 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 255 . انظر التذكرة 2 : 660 ( حجرية ) .