تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ويقوى في النظر التخيير للحاكم المعدّ لحسم مادّة النزاع بين استعمال القرعة في حسمه وبين القسمة على السواء بينهم ، ولا يتعيّن أحدهما [ 1 ] . ( ولو مات الزوج ) خاصّة ( قبل ) اختيار أربع من ( - هنّ كان عليهن ) أجمع ( الاعتداد منه ؛ لأنّ منهنّ من تلزمه العدّة ) بالوفاة . ( ولمّا لم يحصل الامتياز الزمن ) أجمع ( العدّة احتياطاً ) فإن لم يكن قد دخل بهنّ وكنّ ذمّيات أو قارن إسلامه إسلامهنّ فليس إلّاعدّة الوفاة ، وإن كان قد دخل بهنّ الزمن العدّة ( بأبعد الأجلين إذ كلّ واحدة ) منهن ( تحتمل أن تكون هي الزوجة وأن لا تكون ) هي الزوجة . ( فالحامل تعتدّ بعدّة الوفاة ووضع الحمل ) [ 2 ] . ( و ) أمّا ( الحائل ) ف ( - تعتدّ بأبعد الأجلين من عدّة الطلاق ) ثلاثة أقراء ، أو ثلاثة أشهر ( و ) عدّة ( الوفاة ) أربعة أشهر وعشراً [ 3 ] . وكيف كان فابتداء عدّة الوفاة من حينها قطعاً ، أمّا الأقراء ف [ - الظاهر ] [ 4 ] [ أنّها من حين إسلامهما إن اقترنا ومن حين إسلام من سبق إسلامه إن تعاقبا فيه ] . ثمّ لا يخفى عليك [ أنّ الظاهر ] [ 5 ] وجوب العدّة على الجميع بنحو ما عرفت [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وربّما كان ذلك مراد المصنّف بقرينة ما تسمعه منه فيما يأتي فيما لو مات دونهنّ . حيث قال : « والوجه القرعة أو التشريك » ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . [ 2 ] وفي بعض النسخ : « تعتدّ بأبعد الأجلين من عدّة الوفاة ووضع الحمل » . وعلى كلّ حال فالمراد واضح وإن كان التعبير الأوّل فيه تجوّز ؛ لأنّ عدّة الوفاة للحامل هي أبعد الأجلين فإطلاقه عدّتها على عدّة الوفاة من إطلاق اسم المجموع على بعض أفراده والأمر سهل . [ 3 ] وإنّما اكتفي بالتداخل في العدّتين ؛ لأنّ المعتبر عدّة واحدة ، والتكليف بالزائد للاشتباه . [ 4 ] [ كما ] عن التذكرة : « يحتمل الاعتبار من وقت إسلامهما إن اقترنا ، ومن حين إسلام من سبق إسلامه إن تعاقبا فيه ؛ لأنّ الأقراء إنّما تجب لاحتمال مفارقة من انفسخ نكاحها والانفساخ يحصل من ذلك الوقت » « 1 » . واعترضه في جامع المقاصد بأنّ « لقائل أن يقول : إنّ الانفساخ إنّما يحصل من حين المفارقة بالاختيار ولم يتحقّق ذلك ، فينبغي أن يكون ابتداء عدّته من حين الوفاة ؛ لامتناع التأخّر عنه وانتفاء ما يدلّ على التقدّم عليه ؛ لأنّ إسلامهما أو إسلام الأسبق منهما لا يقتضي المفارقة قطعاً » « 2 » . وفيه : أنّه يمكن القول بأنّ الاختيار حيث يحصل يكشف عن الفرقة من حين الإسلام المقتضي لبينونة ما زاد على النصاب ، فتأمّل . [ 5 ] [ ل ] - عدم الخلاف ظاهراً منهم في [ ذلك ] . [ 6 ] لكنّ فيه : أنّه لايتمّ على تقدير استخراج الوارثات منهنّ بالقرعة القاضية بكون الزوجات التي خرجن بها . فيتّجه حينئذٍ الوفاة عليهنّ والفراق على غيرهنّ . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها بالنسبة إلى خصوص الإرث . ومنه يعلم قوّة ما ذكرناه سابقاً من أنّها هنا طريق للحاكم في حسم النزاع كالتشريك ، لا أنّها معيّنة للموضوع الذي تجري عليه جميع الأحكام ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 660 ( حجرية ) . ( 2 ) جامع المقاصد 12 : 469 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )