تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
نكاحه [ 1 ] . وكذا لو أسلمت زوجة الكافر وفرض نكاحه لمسلمة بعدها ثمّ أسلم هو في العدّة فإنّه لا يصحّ نكاحه المسلمة وإن انكشف بإسلامه بقاء نكاح السابق ، لكن ذلك بالنسبة إليه خاصّة لا أنّه ينكشف بذلك أنّه بحكم المسلم بالنسبة إلى ذلك حتّى بالنسبة إلى النكاح المبتدأ [ 2 ] .

[ لو ماتت إحداهنّ بعد اسلامهنّ ] :

المسألة ( الثامنة : لو ماتت إحداهنّ ) مثلًا ( بعد إسلامهنّ قبل الاختيار لم يبطل اختياره لها ) [ 3 ] . ( فإن اختارها ورث نصيبه منها ، وكذا لو مُتن كلّهنّ كان له الاختيار ، فإذا اختار أربعاً ورثهنّ ) [ 4 ] ( ل ) - أنّا نقول : ( إنّ الاختيار ليس استئناف عقد ) حتى يبطل بالموت قبل تمامه ( وإنّما هو تعيين لذات العقد الصحيح ) [ 5 ] . نعم ( لو مات ومتن ) معه قبل الاختيار ( قيل : يبطل الخيار ) [ 6 ] ، ( و ) لكن ( الوجه ) عند المصنّف ( استعمال القرعة ؛ لأنّ فيهنّ وارثات ) للربع أو الثمن إن مات قبلهنّ ( وموروثات ) إن متن قبله ووارثات وموروثات إن مات بعضهنّ قبله وبعضهنّ بعده ، فلم يعلم المستحقّ أو المستحقّ عليه مع انحصاره في جملتهنّ فيستخرج بالقرعة التي
شرح
[ 1 ] فإنّ أقصى الأدلّة البقاء على النكاح الأوّل بالرجوع لا أنّه به ينكشف قابليّته للنكاح المبتدأ . [ 2 ] فإنّه لا دليل عليه ، بل ظاهر ما دلّ على عدم جواز نكاح الكافر المسلم خلافه كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 3 ] للأصل . [ 4 ] لا يقال : إنهنّ حرمن عليه باسلامه قبل إسلامهنّ ، فإذا أسلمن احتاج العود إلى الحلّ إلى سبب يوجبه وقد خرجن عن أهليّه ذلك ، ومجرّد إسلامهنّ ليس سبباً تامّاً في الحلّ ، بل لابدّ فيه من الاختيار ، فإذا مُتن قبل تمام السبب المبيح ينبغي البطلان ، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل تمام السبب المملّك بالقبول أو القبض . [ 5 ] المتحقّق في ضمن الجميع ، فلا نقصان للسبب الموجب للإرث فإنّه الزوجيّة ، وهي متحقّقة في جملتهنّ والمانع كان هو الكفر وقد زال ، غايته زيادتهنّ على العدد المعتبر ، والأمر فيه إليه لا إليهنّ . وليس الموت فاسخاً للزوجيّة ، ولذا يجوز للزوج تغسيل زوجته والنظر إليها ، كما أنّ الاختيار ليس مشروطاً بالحياة ، وإن كان ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أمسك أربعاً » « 1 » الحياة ، لكنّه ظهور مورد لا شرط ، ( و ) حينئذٍ فيتّجه التمسّك بالاستصحاب فيمايتحقّق فيه من أفراد ذلك ، ويتمّ بعدم القول بالفصل . [ 6 ] بل لا أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له من أصحابنا ؛ لأصالة عدم ثبوته لغيره ، خصوصاً مع ابتنائه على الشهوة المختصّة به . فاحتمال قيام وارثه مقامه فيه قياساً على الخيار في المال مثلًا ولإطلاق قوله عليه السلام : « ما كان للميّت فهو لوارثه » « 2 » مدفوع بذلك .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 182 . ( 2 ) الوسائل 26 : 248 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 4 ، وفيه : « من مات وترك مالًا فلورثته » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 405 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )