إحدا ) هنّ أي ( زوجاته ) التي أسلم عنهنّ على وجه يدخل بها ويعاملها معاملة الزوجة ( حتّى تنقضي العدّة مع بقائهنّ على الكفر ) [ 1 ] .
نعم له العقد على وجه لم يترتّب عليه آثاره ، فإذا بقين على الكفر انكشف تأثير العقد حينئذٍ [ 2 ] .
( ولو أسلمت الوثنيّة فتزوّج زوجها بأختها قبل إسلامه ) [ 3 ] ( وانقضت العدّة ) لُاختها ( وهو على كفره صحّ عقد الثانية ) واستقرّ [ 4 ] .
نعم ( لو أسلما ) معاً ( قبل انقضاء عدّة الأولى تخيّر ) [ 5 ] . فيكون ( كما لو تزوجها وهي ) أي الأولى ( كافرة ) وأسلموا جميعاً . وقد عرفت أنّ الحكم فيه التخيير ، بل هو كذلك أيضاً لو أسلم هو في عدّة الأولى وأسلمت هي بعد انقضائها قبل انقضاء عدّتها ؛ للحكم بكونهما معاً زوجتين له [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لكونه منهيّاً عن الخامسة وعن أخت الزوجة ولا يتمّ امتثال ذلك إلّاباجتناب هذين ؛ لاحتمال كونهما خامسة وأخت زوجة ، والتمسّك بأصالة عدم الإسلام في العدّة لا يرفع باب المقدّمة بعد أن كان الإسلام وعدمه كاشفاً عن بقاء الزوجيّة وعدمها لا شرطاً مؤثراً ؛ إذ هو حين إسلامه إمّا أن يكون ذا أربع أو لا في الواقع ، وناكحاً للُاخت أو لا فالمعقود عليها حينئذٍ قبل انكشاف ذلك من مشتبه الموضوع لا يجوز الإقدام عليها كالامرأة المشتبهة حالها أنّها امّ أو لا .
وبذلك يعلم أنّ من عقد على امرأة فضولًا لم يجز له أن ينكح امّها قبل الإجازة على وجه يتصرّف بها ؛ لاحتمال انكشاف أنّها امّ امرأة كما أوضحناه سابقاً .
[ 2 ] لانكشاف عدم المانع حينه .
ودعوى مسلوبيّة هذه العبارة حينئذٍ وإن بان بعد ذلك مصادفتها للحكم بكونهنّ كالزوجات بالنسبة إلى ذلك نحو المطلّقة رجعيّاً فإنّه لا يجوز له العقد على أختها وإن استمرّ على عدم الرجوع بها حتى انقضت العدّة . ممنوعة بعد حرمة القياس ؛ ضرورة عدم دليل يدلّ على أنهنّ بحكم الزوجات على وجه يشمل ذلك بخلاف المطلّقة رجعيّاً .
ومجرّد انكشاف الزوجيّة وعدمها بالإسلام في العدّة وعدمه لا يقتضي ذلك ؛ لكونه أعمّ منه فتأمّل فإنّه ربّما دقّ .
وحينئذٍ لا بأس بحمل نحو عبارة المتن على ما ذكرناه وإن كان هو خلاف ظاهر ثاني الشهيدين والفاضل « 1 » ، حيث إنّهما جعلا ذلك احتمالًا بعد أن ذكر الأوّل ظاهر العبارة ، لكن لا يخفى ما فيه .
[ 3 ] لجواز ذلك في دينه .
[ 4 ] لظهور بينونة الأولى حينئذٍ منه بإسلامها ، ( ف ) يكون حينئذٍ عقد الثانية لا معارض له . وكونه لو أسلم تكون الأولى زوجه له غير قادح بعد جواز مثله في دينه ، وليس هو كالمتزوّج أخت الزوجة في عدّة الأخرى الرجعيّة .
[ 5 ] لأنّه قد بان أنّ الأولى زوجة له ، والفرض أنّ الثانية قد تزوّجها في حال كفره الذي يقرّ عليه .
[ 6 ] لانكشاف كون الأولى زوجة من حين إسلامها باسلامه في عدّتها . وانكشاف كون الثانية زوجة له أيضاً من أوّل إسلامه باسلامها في عدّتها .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 389 . ولم نعثر عليه في كتب العلّامة .