واحتمل اعتبار الكيل أو الوزن [ 1 ] ، فإنّما يتحقّق قبض النصف إذا اتّحد الزق أو تساوت الأزقاق في السعة والامتلاء ، أو عيّنا الكيل في العقد فقبضت نصف ما عيّن كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ لو ارتدّ السملم بعد الدخول ] :
المسألة ( الخامسة : إذا ارتدّ المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة ) قطعاً ، بل وغير المسلمة على ما عرفته سابقاً ، من غير فرق بين كونه عن ملّة وفطرة . بل وبين ما قبل الدخول وبعده [ 2 ] .
ثمّ إن كان عن فطرة بانت عنه مطلقاً ، فلو وطأها حينئذٍ بشبهة فعليه مهر آخر للشبهة إن كانت له ذمّة .
( و ) إن كان عن ملّة ( وقف ) انفساخ ( نكاحها ) منه ( على انقضاء العدّة ) فإن عاد إلى الإسلام فيها بان استمرار النكاح ، وإلّا بان انفساخه من أوّل الارتداد كما عرفته سابقاً .
( فلو وطأها ) حينئذٍ ( بالشبهة « 1 » وبقي على كفره إلى انقضاء العدّة قال الشيخ ) « 2 » : كان ( عليه مهران الأصلي بالعقد والآخر للوطء بالشبهة ، وهو يشكل بأنّها في حكم الزوجة إذا لم يكن عن فطرة ) [ 3 ] .
[ لكن الظاهر وجوب المِهران عليه ] .
وعلى كلّ حال فالمراد ب « - الشبهة » في المتن أنّه وطأها غير عالمة وغير عالم بحرمة ذلك عليهما .
وقد يحتمل كون المراد شبهة شرعاً فلا يقدح حينئذٍ علمها بالتحريم .
ثمّ لا يخفى عليك جريان الحكم المزبور في ارتداد الامرأة أيضاً ؛ إذ هما من وادٍ واحد ، بل لا فرق فيها بين كون ارتدادها عن فطرة أو ملّة ؛ لما عرفت من عدم بينونتها بالفطري لقبول توبتها ، واللَّه العالم .
[ لو أسلم الكافر وعنده أربع وثنيّات ] :
المسألة ( السادسة : إذا أسلم وعنده أربع وثنيّات ) غير مدخول بهنّ بنّ منه وإن كنّ ( مدخولًا بهنّ ) لم يحكم بالبينونة منه حتّى تنقضي العدّة وهنّ على كفرهنّ وحينئذٍ ( لم يكن له العقد على أخرى ) خامسة ( ولا على أخت
شرح
[ 1 ] فإنّها ليست من المعدودات .
[ 2 ] ولكن خصّه [ / المحقّق ] بالثاني ليترتّب عليه ما بعده .
[ 3 ] فلا يترتب على وطئه شيء ، ولهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد ، فليس الارتداد حينئذٍ إلّاكالطلاق الرجعي الذي لا يوجب البينونة . ويدفع بأنّه قد بان ببقائه على الكفر أنّها قد بانت منه بأوّل ارتداده ، وليس في شيء من الأدلّة ما يقتضي كونها بحكم الزوجة حتى بالنسبة إلى ذلك ما دامت العدّة ولو تشبيهاً بها أو في حكم التشبيه كي تكون حينئذٍ كالمطلّقة رجعيّاً . وإثبات بعض اللوازم كالإرث ونحوه لا يقتضي ثبوت الجميع .
وما في بعض النصوص « 3 » من تشبيهها بالمطلّقة لا يقتضي إرادة الرجعيّة ، خصوصاً بعد ما في آخر « 4 » من أنّها كالمطلّقة ثلاثاً ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لشبهة » .
( 2 ) المبسوط 4 : 238 .
( 3 ) ( 3 ) الوسائل 26 : 27 ، ب 6 من موانع الإرث ، ح 4 .
( 4 ) ( 4 ) التهذيب 9 : 373 ، ح 1332 .