ولو أسلما دفعة بأن تقارن آخر الشهادتين منهما فلا فسخ .
ولو لم يعلم الحال وجهل التاريخ وأمكن الاقتران حكم به [ 1 ] . وإن علم عدم الاقتران أو قلنا : إنّ الأصل أيضاً يقتضي عدمه فلا شيء لها عليه على ما قلناه . ولها الجميع أو النصف على القولين الآخرين .
بل لو ادّعت سبقه وادّعى سبقها كان القول قولها عليهما ، فتأمّل جيّداً .
( و ) كيف كان ف ( - لو كان المهر فاسداً ) باختلال شرط من شروط صحّته [ 2 ] كالمعلوميّة مثلًا لا من حيث تحريمه في شرع الإسلام كالخمر والخنزير الذي سيذكر حكمه ( وجب به مهر المثل مع الدخول ) كالمسلمة المساوية لها في الفروع ( وقبله ) لا شيء لها إن كان منها و ( نصفه إن كان ) أي ( الفسخ من الرجل ) على القول المشهور وجميعه على القول الآخر .
و [ لكن ] لا شيء على ما عرفت [ 3 ] ، فمع فرض جواز ذلك في دينهم وقد حصل القبض فيه يتّجه عدم رجوعها عليه بشيء ( و ) إن كان قد دخل بها وأمهرها شيئاً مجهولًا .
بل ( لو لم يسمّ ) لها ( مهراً والحال هذه ) ودخل بها وكان في دينهم جواز ذلك لم يكن لها عليه شيء [ 4 ] .
بل قالوا : لو لم يسمّ لها مهراً ولم يدخل بها وأسلم دونها ( كان لها المتعة كالمطلّقة ، وفيه تردد ) بل منع [ 5 ] .
بل قد عرفت أنّ المتّجه ذلك مع الدخول فضلًا عن عدمه [ 6 ] . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ استيفاء البضع من قبيل الأسباب التي تترتّب عليها مسبّباتها ، فهو حينئذٍ كإتلاف كافر مالًا من كافر مثلًا على وجه لم يلتزم به في دينهم ثمّ أسلم وكان من دين الإسلام التزامه به فإنّه يجب عليه أداؤه له [ 7 ] .
( ولو دخل الذمّيّ ) مثلًا ( وأسلم وكان المهر خمراً ) مثلًا وقد أقبضه تماماً إيّاها حال الكفر لم يكن لها شيء [ 8 ] ( و ) إن كان ( لم تقبضه ) منه ( قيل : ) ي ( - سقط ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] عند جماعة .
[ 2 ] عندنا .
[ 3 ] بل قد يشكل الأوّل بأنّه مناف لقاعدة إقرارهم على ما وقع منهم حال كفرهم .
[ 4 ] لما عرفت ، لكنّه خلاف المصرّح به في كلامهم [ ذلك ] .
[ 5 ] لما عرفت من عدم كون الفسخ طلاقاً وعدم ما يقتضي جريان أحكامه عليه .
فيتّجه حينئذٍ عدم شيء لها عليه ؛ للأصل وغيره ، وفاقاً لجماعة .
[ 6 ] لقاعدة الإقرار .
[ 7 ] وقاعدة الإقرار إنّما هي بالنسبة إلى الصحّة والفساد في العقد مثلًا لا في نحو ذلك وما نحن فيه منه ، فتأمّل جيّداً .
[ 8 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ « الإسلام يجبّ ما قبله » « 1 » .
[ 9 ] لأنّها قد رضيت به ، فيدام حكم رضاها ، وقد تعذّر إقباضه بعد الإسلام بالنسبة إلى المستحقّ عليه ، فسقطت المطالبة به .
هامش
( 1 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .