تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( و ) حينئذٍ ف ( - لا اختيار ) له [ 1 ] . لكن ( قال الشيخ : له التخيير ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة تعيّن المحلّلة له ( و ) هي البنت خاصّة . [ 2 ] فإنّ المحكي عنه في الخلاف : « إذا جمع بين العقد على الامّ والبنت في حال الشرك بلفظ واحد ثمّ أسلم كان له إمساك أيّتهما شاء ويفارق الأخرى » « 1 » . وفي المبسوط : إن لم يدخل بهما قيل : يتخيّر في إمساك أيّتهما شاء وقيل : يثبت نكاح البنت ، ويقوى في نفسي الأوّل « 2 » . وفي المختلف : « احتجّ الشيخ بأنّ المشرك إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع بينهما في نكاح فإنّما يحكم بصحّة نكاح من ينضمّ الاختيار إلى عقدها ، ألا ترى أنّه إذا عقد على عشرة دفعة واحدة وأسلم اختار منهنّ أربعاً ، فإذا فعل حكمنا بأنّ نكاح الأربع وقع صحيحاً ونكاح البواقي وقع باطلًا ، بدليل أنّ نكاح البواقي يزول ولا يجب عليه نصف المهر إذا كان قبل الدخول ، فإذا كان كذلك فمتى اختار إحداهما حكمنا بأنّه هو الصحيح والآخر باطل ؛ ولأنّه إذا جمع بين من لا يجوز الجمع بينهما واختار في حال الإسلام لكان اختياره بمنزلة ابتداء عقد ، بدليل أنّه لا يجوز أن يختار إلّامن يجوز له أن يستأنف نكاحها حين الاختيار ، وإذا كان الاختيار كابتداء العقد كان كأنّه الآن تزوّج بها وحدها ، فوجب أن يكون له اختيار كلّ واحدة منهما » « 3 » . ثمّ أجاب عنه في المختلف : « بأنّ الذي ذكره إنّما يتمّ في صورة الاختيار في حال الإسلام ، وهنا لا يمكن الاختيار في حال الإسلام ، فإنّ الامّ حرمت بمجرّد العقد على البنت » « 4 » . وهذا الجواب منه رحمه الله مبني على ما استدلّ به للمطلوب من أنّ المقتضي للتحريم موجود ، والمانع لا يصلح للمانعيّة . أمّا وجود المقتضي فللأدلّة المانعة من الجمع بين الامّ والبنت من الكتاب « 5 » والسنّة المتواترة « 6 » والإجماع . وأمّا عدم صلاحيّة المانع فلمّا تقرّر في الأصول من أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع . وفيه : أنّ هذه المسألة غير مبنيّة على ذلك ، وإلّا كان المتّجه ما ذكره الشيخ من عدم حرمة إحداهما عليه ؛ ضرورة أنّ المسلم لو عقد على الامّ والبنت دفعة لم تحرم إحداهما عليه ، بل له استئناف العقد على كلّ منهما فكذلك الكافر بناءً على الشركة . بل لو عقد على الامّ أوّلًا ثمّ عقد على البنت بعد ذلك لم تحرم بذلك الامّ . إلى غير ذلك من الأحكام التي تترتّب على قاعدة الاشتراك المنافية ؛ لإطلاق الأصحاب هنا بل ولصريحه ، فالأولى الاستدلال بما عرفت .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 331 . ( 2 ) المبسوط 4 : 221 . ( 3 ) المختلف 7 : 70 . ( 4 ) المخلتف 7 : 70 . ( 5 ) النساء : 23 . ( 6 ) انظر الوسائل 20 : 457 ، 460 ، ب 18 ، 19 ممّا يحرم بالمصاهرة .