( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 2 ] .
نعم قد يقال : إنّ الحكم فيما ( لو أسلم عن أمة وبنتها ) مبني على قاعدة الاشتراك .
( ف ) - يقال حينئذٍ : ( إن كان وطأهما حرمتا ) عليه أبداً ( وإن كان وطأ إحداهما حرمت الأخرى ) خاصّة أبداً ( وإن لم يكن وطأ واحدة ) منهما ( تخيّر ) ، كالمسلم في ذلك كلّه في الصورة الأولى ، بناءً على أنّ وطء الشبهة يحرم السابقة أيضاً .
اللهمّ إلّاأن يقال : بالحرمة هنا وإن لم نقل به في وطء الشبهة ، فيختصّ الكافر حينئذٍ بذلك وينزّل حينئذٍ وطؤه لكلّ منهما منزلة عقده على كلّ منهما ودخوله المحكوم بصحّته في حال الكفر ، فيترتّب حينئذٍ عليه بعد الإسلام ما يترتّب على الصحيح ، فيفيد الحرمة على كلّ منهما أبداً .
( ولو أسلم عن أختين ) تزوّجهما دفعة أو مرتّباً ( تخيّر أيّتهما شاء ولو كان ) قد ( وطأهما ) [ 3 ] .
فهو حينئذٍ كالمسلم الذي ارتضعت زوجته الصغيرة من لبن امّ الكبيرة فإنّه يتخيّر واحدة منهما .
نعم يفرّق بينهما بالاحتياج إلى عقد مستأنف في وجه في المسلم بخلاف الكافر .
( وكذا ) يتخيّر ( لو كان ) أسلم و ( عنده امرأة وعمّتها أو خالتها ولم تجز العمّة ولا الخالة الجمع ) [ 4 ] ، فيتخيّر إحداهما بعقد مستأنف أو بدونه على الوجهين ، كالأختين أو كمسلم عرض ذلك لنكاحه برضاع مثلًا .
( أمّا لو رضيتا ) أي العمّة والخالة ( صحّ الجمع ) بلا إشكال ، بل الظاهر كفاية رضاهما في حال الكفر [ 5 ] .
( وكذا لو أسلم عن حرّة وأمة ) زوجتين يصحّ الجمع مع فرض رضا الحرّة ولو حال الكفر ، وإلّا انفسخ عقد الأمة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / مما تقدم ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] لا ما ذكره الشيخ الذي يأتي مثله في مسألة الدخول ؛ ضرورة كونه حينئذٍ منزلة عدمه قبل الاختيار الذي هو ابتداء نكاح ، فإنّ « الإسلام يجبّ ما قبله » « 1 » .
( و ) فيه : أنّه لا يمنع صدق الاندراج في عنوان المحرّم .
[ 3 ] بعين ما عرفته سابقاً .
[ 4 ] لأنّه بعد الحكم باستمرار صحّة عقده المقرّ عليه - من غير فرق بين سبق العمّة وتأخّرها والمقارنة - يكون حينئذٍ بعد الإسلام بمنزلة مسلم قد عقد على العمّة وبنت أخيها دفعة من غير رضا العمّة .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة ، فاحتمال أنّه بعد الإسلام كابتداء نكاح لابدّ له من رضا مستأنف مدفوع بها .
[ 6 ] لأنّه يكون بعد إسلامه بمنزلة عقد المسلم عليهما دفعة الذي قد سمعت أنّ الحكم فيه انفساخ عقد الأمة مع عدم رضا الحرّة نصّاً « 2 » وفتوى . أو بمنزلة عروض ذلك للمسلم بعد نكاحه بأن أسرت إحدى زوجتيه فصارت أمة . ومن ذلك يعلم أنّ الحكم في الحرّة والأمة غيره في العمّة والخالة وإن إشتركا في صحّة الجمع مع الرضا .
هامش
( 1 ) المستدرك 7 : 448 ، ب 15 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 20 : 512 ، ب 48 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .