وهل يكون اختياراً لفسخ عقد أختها إذا كان تحته أكثر من النصاب سواء كان دواماً أو متعة ؟ إشكال [ 1 ] .
[ وهكذا في صحّة عقد الأخت وفسخ عقد السابقة مع فرض عدم العلم بحاله ] .
[ فيه إشكال أيضاً ، نعم يتجه الاختيار والصحة بناءً على حمل فعل المسلم على الصحة ] .
ولو قال : حصرت المختارات في ستّ مثلًا وعيّنهنّ انحصرن فيهنّ ، فتعتدّ الباقيات حينئذٍ [ 2 ] .
ولو لحقه أربع وتخلّف أربع فعيّن الأوائل للنكاح صحّ [ 3 ] .
ولو عيّنهنّ للفسخ [ 4 ] [ قلت : يمكن أن يقال بالصحّة فيما إذا كان الأواخر وثنيات على وجه المراعاة ، فإن أسلمن الأواخر علم أنّ الفسخ في محلّه وإلّا كان باطلًا ] .
فيكون حينئذٍ شرط الفسخ تجويز إمكان بقاء الزوجيّة لا العلم بإمكان بقائها [ 5 ] .
وكيف كان فيجب الفور في الاختيار على وجه لا يستلزم الضرر والتعطيل على الأزواج ، فإن امتنع مع ذلك ألزمه الحاكم به ، فإن أصرّ على الامتناع [ 6 ] [ عزّر حتى يختار ] .
قلت : يمكن دعوى تولّي الحاكم مع ذلك [ 7 ] . و [ المختار ] [ 8 ] تولّي ولاية ولي المجنون له بل
شرح
[ 1 ] من التنافي ، واختيار أحد المتنافيين يدلّ على كراهة الآخر وإن كان فاسداً .
ومن أنّ التنافي إنّما يكون إذا صحّ وليس كما عرفت والعموم ، إذ ربّما غفل أو جهل .
قلت : يتّجه كونه اختياراً بناءً على ما ذكروه من حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح .
كما أنّه يتّجه حينئذٍ الحكم بصحّة عقد الأخت وفسخ عقد السابقة مع فرض عدم العلم بحاله فيكون من الفعل الدالّ كناية .
نعم فيه ما قدّمناه سابقاً من الإشكال .
[ 2 ] لدلالته على فسخ نكاحهنّ .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 4 ] ففي القواعد : « لم يصحّ إن كان الأواخر وثنيّات ، وإلّا صحّ » « 1 » . وكأنّ وجهه إمكان أن لا يسلمن فيتعيّن الأوائل للزوجيّة بخلاف الكتابيّات فإنّ اختيارهنّ غير موقوف على إسلامهنّ .
ولو عيّن المتخلّفات للفسخ فلا إشكال .
لكن فيه : أنّه يمكن أن يقال بالصحّة في الأوّل على وجه المراعاة ، فإن أسلمن الأواخر علم أنّ الفسخ في محلّه وإلّا كان باطلًا .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة الذي لا يعارضه أصل عدم الانفساخ وعدم تعيّن البواقي للزوجيّة ، فتأمّل جيّداً .
[ 6 ] قيل : إنّه يعزّر حتى يختار ، ولا يختار عنه الحاكم ؛ لأنّه منوط بالشهوة « 2 » .
[ 7 ] لعموم ولايته على مثله .
[ 8 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 47 .
( 2 ) ( 2 ) كشف اللثام 7 : 254 .