مع أنّه قد يشكل إن لم يكن إجماعاً [ 1 ] .
30 / 71
[ لو أسلم المشرك وعنده حرّة وثلاث إماء ] :
المسألة ( الثانية : إذا أسلم المشرك وعنده حرّة وثلاث إماء ) وثنيّات ( بالعقد فأسلمن معه تخيّر مع الحرّة أمتين إذا رضيت الحرّة ) [ 2 ] .
( و ) كذا ( لو أسلم الحرّ وعنده أربع إماء بالعقد تخيّر ) منهنّ ( أمتين ) .
( ولو كنّ ) أربع ( حرائر ) ذميّات مثلًا ( ثبت عقده عليهنّ ) .
( وكذا ) الحكم ( لو أسلمن قبل انقضاء العدّة ) يتخيّر أمتين من الأربع إن كنّ إماءً ويثبت عقده عليهنّ إن كنّ حرائر وثنيات [ 3 ] .
( ولو كنّ أكثر من أربع فأسلم بعضهنّ كان بالخيار بين اختيارهنّ وبين التربّص ، فإن لحقن به أو بعضهنّ ولم يزدن عن أربع ) واختارهنّ ( ثبت عقده عليهنّ وإن زدن عن أربع تخيّر أربعاً . ولو اختار من سبق إسلامهنّ لم يكن له خيار في الباقيات ولو لحقن به قبل العدّة ) [ 4 ] .
ولو اختار الأربع من الكافرات حال كفرهنّ واتّفق لحوقهنّ به في العدّة أمكن الاكتفاء به وثبوت عقده حينئذٍ عليهنّ .
وليس هو من التعليق بعد انكشاف كونهنّ من محلّ الاختيار بإسلامهنّ في العدّة .
نعم لو علّق اختياره على من سبق إسلامهنّ احتمل بطلانه [ 5 ] ، أمّا لو اختار أربعاً مخصوصات منهنّ فاتّفق إسلامهنّ لحقه حكم الاختيار . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكرنا من الإماء مبني على جواز نكاح الأمة للحرّ القادر على الحرّة ، وإلّا لم يجز له اختيار الأمة وإن رضيت الحرّة كما هو واضح .
[ لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر ] :
المسألة ( الثالثة : لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيّات فأسلمت معه اثنتان ) فصاعداً ( ثمّ اعتق ولحق به من بقي لم يزد على اختيار اثنتين ) وإن كان لحوقهنّ به في العدّة ؛ ( لأنّه كمال العدد المحلّل له ) حال إسلامه الذي هو ابتداء جريان أحكام المسلمين عليه .
شرح
[ 1 ] بأنّ المتّجه الانفساخ في الأمة وإن رضيت الحرّة بناءً على عدم جواز نكاحها مع التمكّن من الحرّة كما جزم به العامّة .
اللهمّ إلّاأن يفرّق بين الابتداء والاستدامة كما لو أسلم زوج الكتابيّة فإنّه يقرّ عليه حتى على القول بعدم جواز نكاحها غبطة ابتداءً .
لكن لا يخفى عليك احتياجه إلى الدليل ، وليس إلّاالإجماع إن ثبت ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لعدم جواز نكاح الأزيد منهما له .
[ 3 ] لأنّ إسلامهنّ في العدّة كإسلامهنّ معه .
[ 4 ] بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال ؛ لإطلاق الأدلّة .
[ 5 ] للتعليق .