هذا كلّه في الاختيار بالقول صريحاً أو كناية ( وأمّا بالفعل ف ) [ - يتحقّق الاختيار به أيضاً ] [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] ذلك أيضاً في ( مثل أن يطأ ) ها ( إذ ظاهره الاختيار ) [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو وطأ أربعاً ثبت عقدهنّ واندفع ) عقد ( البواقي ) لكن قد يشكل ذلك [ 4 ] .
بأنّه لا بدّ من تقييده بالوطء المتذكّر المتنبّه لا مطلق الوطء ، وبما إذا لم يكن ثمّ قرينة تدلّ على عدم قصده الاختيار .
بل قد يشكل أيضاً مع ذلك فيما إذا ادّعى عدم خطور الاختيار في الذهن حال الوطء وعدم قصده [ 5 ] .
( ولو قبّل أو لمس بشهوة يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة في حقّ المطلّقة ، وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال ) [ 6 ] .
فالوجه التوقّف فيه ما لم تقم قرينة على قصد الاختيار قبله [ 7 ] .
ولو تزوّج بأخت إحداهنّ قبل الفسخ أو الاختيار لم يصحّ [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ ب ] - لا خلاف أجده عندهم فيما دلّ عليه صريحاً ؛ لأولويّة اندراجه في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أمسك أربعاً وفارق سائرهنّ » « 1 » من القول .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره .
[ 3 ] باعتبار دلالته على الرغبة فيها وحمل فعله على الوجه الصحيح السالم عن الزنى ، ولذا عدّ رجوعاً في الطلاق ، وفسخاً في خيار البائع .
[ 4 ] بعد عدم الدليل شرعاً على كونه اختياراً .
وإنّما هو من حيث الدلالة .
[ 5 ] فإنّ الحكم عليه بمجرّد وقوع الوطء منه خصوصاً بعد الدعوى منه لا يخلو من إشكال ، خصوصاً بعد إشكاله [ / المحقّق ] في التقبيل واللمس بشهوة [ فإنّه ] قال [ : يمكن أن يقال . . . ] .
[ 6 ] ضرورة عدم ظهور الفرق بينهما بناءً على كون المدرك في ذلك حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح الذي هو مشترك بينهما ، بل مقتضى ذلك عدم التقييد بشهوة ، فإنّ مطلق التقبيل واللّمس محرّم لغير الزوجة ، فمقتضى حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح كونه اختياراً .
لكن هو كما ترى ؛ ضرورة عدم اقتضاء صحّة فعل المسلم الحكم بوجود الشرط الذي عدمه مقتضى الأصل حتّى بالنسبة إلى غير ذلك الموضوع الذي فعله المسلم خصوصاً بعد دعواه عدم القصد الذي هو أدرى به من غيره ، وخصوصاً مع عدم معارضة الزوجة بالإنكار لعدم علمها أو لغيره .
[ 7 ] بعد عدم الدليل شرعاً على عدم كونه اختياراً ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 8 ] لبقاء علقة الزوجية .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 181 .