تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( وإذا أسلم زوج الكتابيّة فهو على نكاحه سواء كان قبل الدخول أو بعده ) [ 1 ] . [ وهل يلحق المجوسيّة في هذا الحكم بالكتابيّة ؟ الأقوى عدم الالحاق ] . ( ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل في المسالك « 1 » وغيرها الإجماع عليه . بل ولا إشكال على المختار من جواز نكاح المسلم الكتابيّة ابتداءً فضلًا عن الاستدامة . بل وعلى غيره لضعف الاستدامة عن الابتداء ، ولما عرفت من الإجماع المعتضد بنفي الخلاف ، وخبر العبيدي عن يونس قال : الذمّي تكون له المرأة الذميّة فتسلم امرأته قال : « هي امرأته يكون عندها بالنهار ، ولا يكون عندها بالليل ، قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار » « 2 » . ولحسن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنّه يأتيها بالنهار ، وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة ، فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته ، وإن لم تسلم إلّابعد انقضاء العدّة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمّة له » « 3 » . وما في صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثمّ لحقت به بعد ، أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها منه ؟ قال : « يمسكها وهي امرأته » « 4 » . ولإ طلاق هذين ألحق الشيخ « 5 » المجوسيّة في هذا الحكم . لكن ينافيه خبر منصور بن حازم : سأل الصادق عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت ؟ قال : « ينتظر بذلك انقضاء عدّتها ، وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هو لم يسلم حتى تنقضي فقد بانت منه » « 6 » . ونحوه خبر آخر له عنه عليه السلام « 7 » . ومن هنا جعلها في محكي الخلاف والمبسوط « 8 » كالوثنيين ، لكن يمكن حملهما على من لم يكن له ذمّة بل كان في دار الحرب ، كما عن الشيخ في الكتابيّة « 9 » وإن تختصّ البينونة بما إذا أسلمت دونه ، فإنّه الذي نصّ عليه آخراً ولا ينافيه التعميم أوّلًا . إلّا أنّها معاً كما ترى ، فالأقوى حينئذٍ عدم الالحاق . [ 2 ] لحرمة تزويجها بالكافر ولو استدامة ، فإنّ اللَّه لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا « 10 » . ( و ) لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما » « 11 » الحديث .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 365 ، وفيه : « موضع وفاق » . ( 2 ) الوسائل 20 : 548 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 8 . ( 3 ) التهذيب 7 : 302 ، ح 1259 . الوسائل 20 : 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 20 : 540 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 5 ) النهاية : 457 . ( 6 ) الوسائل 20 : 546 - 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 3 . ( 7 ) الكافي 5 : 435 - 436 ، ح 3 . الوسائل 20 : 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ذيل الحديث 3 . ( 8 ) الخلاف 4 : 325 . المبسوط 4 : 212 ، 220 . ( 9 ) التهذيب 7 : 301 ، ذيل الحديث 1255 . ( 10 ) النساء : 141 . ( 11 ) الوسائل 20 : 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 4 .