تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
نعم ( لا مهر ) لها [ 1 ] . ( وإن كان ) إسلامها ( بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة ) فإن أسلم فيها فهي امرأته وإلّا بان أنّها بانت منه بإسلامها [ 2 ] . ( وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقياً غير أنّه لا يمكن من الدخول عليها ليلًا ولا من الخلوة بها ) وفي بعض النسخ زيادة ( نهاراً ) « 1 » [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الفسخ جاء من قبلها . وفي صحيح ابن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السلام : في نصراني تزوّج نصرانيّة فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال : « قد انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ، ولا عدّة عليها منه » « 2 » . لكن في الحسن كالصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في مجوسيّة أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لزوجها : أسلم ، فأبى زوجها أن يسلم ، فقضى لها عليه نصف الصداق ، وقال : لم يزدها الإسلام إلّاعزّاً » « 3 » . إلّاأنّي لم أجد عاملًا به . [ 2 ] وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ؛ لنفي السبيل « 4 » ، وللنصوص السابقة « 5 » - مضافاً إلى صحيح البزنطي : سأل الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانيّة فتسلم ، [ هل ] يحلّ لها أن تقيم معه ؟ قال : « إذا أسلمت لم تحلّ له ، قلت : جعلت فداك فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : لا ، إلّابتزويج جديد » « 6 » . خلافاً للشيخ في نهايته والمحكي من كتابي الأخبار له « 7 » ؛ لمرسل ابن أبي عمير السابق ، ومرسل جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام قال : في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم ، قال : « هما على نكاحهما ولا يفرّق بينهما ، ولا يترك [ أن ] يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة » « 8 » . وإليه أشار المصنّف [ بقوله : وقيل . . . ] . [ 3 ] لكن الموجود في النهاية ما هذا لفظه : « وإذا أسلمت زوجة الذمي ولم يسلم الرجل وكان الرجل على شرائط الذمّة فإنّه يملك عقدها ، غير أنّه لا يمكن الدخول إليها ليلًا ، ولا من الخلوة بها ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب » « 9 » إلى آخره . وفي محكي السرائر : « قول الشيخ ممّا يضحك الثكلى : إن كانت زوجته فلا يحلّ أن يمنع منها ، ثمّ إن منع منها ومن الدخول إليها كانت نفقتها ساقطة ؛ لأنّها في مقابلة الاستمتاع وهو لا يتمكّن منه فتسقط عنه » « 10 » . قلت : قد سمعت خلوّ الخبرين المزبورين اللذين هما مستند الشيخ عن جواز الوطء وعدمه ، وما في أوّلهما من عدم المبيت عندها لا دلالة فيه على ذلك ، خصوصاً بعد قوله عليه السلام : « ويأتيها نهاراً » . وعلى تقدير أنّ الشيخ رحمه الله فهم ذلك منه يتخرّج له ما ذكره ، ولا استبعاد بالعقوبة له بذلك ، ولا تسقط النفقة عنه ؛ لأنّ الامتناع من الوطء لتقصيره بعدم الإسلام الذي قد فرض اشتراط جواز الوطء به ، كالخلوّ من الحيض مثلًا . والأمر سهل بعد ضعف القول في نفسه ، وأنّ الشيخ رحمه الله إنّما ذكره في الكتب الثلاثة التي لم تعدّ للفتوى ، ولذا رجع عنه في المحكي من خلافه ومبسوطه « 11 » . على أنّ الخبرين « 12 » فاقدان لشرائط الحجيّة بالإرسال والضعف بعلي بن حديد ، ومرسل جميل فضلًا من أن يعارضا تلك الأدلّة المعمول بها من خبري « 13 » منصور وغيرهما . ( و ) من ذلك كلّه بان لك [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) هكذا ورود في الشرائع الحجرية والمحققة . النساء : 141 . ( 2 ) المصدر السابق : 548 ، ح 6 ، 7 . ( 3 ) المصدر السابق : 548 ، ح 6 ، 7 . ( 4 ) هكذا ورود في الشرائع الحجرية والمحققة . النساء : 141 . ( 5 ) الوسائل 20 : 546 ، 547 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 2 ، 3 ، 5 . ( 6 ) الوسائل 20 : 542 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 5 ، مع اختلاف . ( 7 ) النهاية : 457 . التهذيب 7 : 300 ، ذيل الحديث 1253 . الاستبصار 3 : 183 ، ذيل الحديث 662 . ( 8 ) الوسائل 20 : 546 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 9 ) النهاية : 457 . السرائر 2 : 543 . ( 10 ) النهاية : 457 . السرائر 2 : 543 . ( 11 ) الخلاف 4 : 325 . المبسوط 4 : 212 . ( 12 ) الاستبصار 3 : 183 ، ح 663 . ( 13 ) الكافي 5 : 435 - 436 ، ح 3 . الوسائل 20 : 546 ، ب 9 ممّا يحرم بالكفر ، ذيل الحديث 3 .