[ ولكن ] إنّ ( الأوّل أشبه ) [ 1 ] .
هذا كلّه في إسلام زوج الكتابيّة وإن لم يكن هو كتابيّاً ، وفي إسلام زوجة الكتابي وإن لم تكن هي كتابيّة .
( وأمّا غير الكتابيين ) أي أنّ الزوج والزوجة غير كتابيين ( ف ) - الحكم فيهما أنّ ( إسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة ) [ 2 ] .
( ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال ولو عادت إلى دينها وهو بناءً على أنّه لا يقبل منها ) بعد البعثة ( إلّاالإسلام ) [ 3 ] .
من غير فرق بين المدخول بها وغيرها ، وفي المنتقلة منه وإليه بين كونه ممّن يقرّ عليه أهله أو لا .
وحينئذٍ فلو أسلمت هي بعد ذلك أو أسلم هو أو أسلما معاً لم يكن بينهما نكاح وإن كان ذلك قبل انقضاء العدّة [ 4 ] ، لكن لا يخفى عليك ما في هذا الحكم من الإشكال [ 5 ] .
والذي يقوى في نفسي أنّ عبارة المتن كانت « زوجته الذمية » أي زوجة المسلم الذمية [ 6 ] [ أي انتقلت
شرح
[ 1 ] بقواعد الفن هذا . وفي المسالك وغيرها : أنّه لا فرق على قول الشيخ بين حالي الدخول وعدمه ، لإطلاق دليله « 1 » .
قلت : قد يفرّق الشيخ بينهما لصحيح ابن الحجّاج المتقدّم « 2 » . ولعلّه لذا ظهر من بعضهم أنّ محلّ خلافه رحمه الله فيما بعد الدخول ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال نصّاً « 3 » وفتوىً ، بل لعلّ الاتّفاق نقلًا وتحصيلًا عليه .
[ 3 ] لقوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ« 4 » والنبوي : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 5 » .
[ 4 ] لحصول الفسخ قبل الإسلام .
[ 5 ] ضرورة عدم الاعتراض لنا على نكاح أهل الذمّة فيما بينهم فمع فرض جواز ذلك عندهم لم يكن وجه لفسخ النكاح وعدم إقرارها على الدين الجديد لا ينافي بقاء النكاح ، وكذا عدم قبول رجوعها إلى دينها الأوّل .
اللهمّ إلّاأن يدّعى أنّ الحكم بوجوب القتل يستلزم انفساخ النكاح كما سمعته في المرتدّ ، وهو كما ترى .
على أنّ وجوب القتل إن لم تسلم ، فلا أقلّ حينئذٍ من أن تكون كالمرتدّ الملّي الذي لا ينفسخ نكاحه للمسلمة مثلًا بعد الدخول إلّابعد عدم إسلامه إلى انقضاء العدّة .
[ 6 ] نحو ما فرضه العلّامة في المحكي من تذكرته من انتقال الكتابيّة زوجة المسلم إلى التوثّن « 6 » ، وإنّما التغيير من النسّاخ ، والحكم فيه حينئذٍ كما ذكر مع فرض بقائها على الكفر إلى انقضاء العدّة ، وإلّا فلو أسلمت فيها كانت زوجة له مع الدخول بخلاف ما لو بقيت .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 367 .
( 2 ) ( 2 ) تقدّم في ص 382 .
( 3 ) ( 3 ) الوسائل 20 : 546 ، 547 ، 548 ، ح 2 ، 3 ، 5 ، 6 .
( 4 ) آل عمران : 85 .
( 5 ) المستدرك 18 : 163 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 .
( 6 ) حكاه في جامع المقاصد 12 : 413 . انظر التذكرة 2 : 647 ( حجرية ) .