بل قد يقال : إنّ المرتد مطلقاً وإن كان مليّاً لا يصحّ نكاحه ابتداءً ولا استدامة ولو لكافرة كتابية أو غيرها ، وكذا المرتدة [ 1 ] .
بل [ الوجه ] [ 2 ] الانفساخ حتى لو كانت الزوجة كتابية والزوج مرتداً ملياً عن ذلك الصنف من الكتابي ، كما هو واضح .
( و ) على كلّ حال في ( - سقط المهر إن كان من المرأة ) [ 3 ] ( ونصفه إن كان من الرجل ) [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو وقع ) الارتداد ( بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة ) من غير فرق في وقوعه ( من أيّهما كان ) بل ومن غير فرق في ارتداد الزوجة بين الفطري والملّي .
نعم يعتبر في الزوج أن يكون عن ملّة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه بعد أن كان حكمه القتل ولو بعد الاستتابة صار بحكم العدم الذي لا يصحّ نكاحه .
وكذا الامرأة فإنّ حكمها السجن والضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت .
ومن هنا قال في الدروس : « تمنع الردّة صحّة النكاح لكافرة أو مسلمة » « 1 » .
وقال أيضاً : « ولا يصحّ تزويج المرتدّ والمرتدّة على الإطلاق ؛ لأنّه دون المسلمة وفوق الكافرة ، ولأنّه لا يقرّ على دينه والمرتدّة فوقه ؛ لأنّها لا تقتل » « 2 » .
قلت : ومن ذلك يظهر لك الوجه في المرتدّين دفعة ولو عن ملّة .
مضافاً إلى دعوى الإجماع وإطلاق ما دلّ على البينونة بالارتداد الشامل لحالي ارتداد الآخر وعدمه .
[ 2 ] [ كما ] يظهر لك الوجه في [ ذلك ] .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّ الفسخ جاء من قبلها ، ولأنّ المعاوضة انفسخت قبل التقابض .
[ 4 ] تنزيلًا للفسخ بارتداده منزلة طلاقه المنصّف للمهر قبل الدخول سواء كان لمسمّى أو لمهر مثل .
وفيه : أنّ الأصل يقتضي وجوب المهر للعقد المسبّب لذلك ، وخروج الطلاق بدليل خاصّ لا يقتضي التعدية بعد حرمة القياس عندنا .
ومن هنا صرّح غير واحد بوجوب الجميع عليه ، خصوصاً في الارتداد الفطري المنزّل المرتدّ منزلة الميّت ، وستعرف أنّ الموت قبل الدخول يوجب الجميع .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الأصل في الفسخ أو ما يقوم مقامه ردّ كلّ عوض إلى صاحبه كالإقالة في البيع ، فمع فرض عدم الدخول لم يكن لها عليه شيء لعدم التقابض .
لكن ثبت في الطلاق النصف للدليل والحق به كلّ فسخ جاء من قبله بوجوب النصف ؛ للإجماع عليه ، كما قد أشرنا إلى ذلك في الرضاع ، فلاحظ وتأمّل .
[ 5 ] لما ستعرف أنّه لا انتظار للفطري .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 54 .
( 2 ) الدروس 2 : 55 .