تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أعظم حرمة منها » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك ، مضافاً إلى ما عن المبسوط من أنّه قد أجاز أصحابنا كلّهم التمتّع بالكتابيّة ووطئها بملك اليمين « 2 » . إلّاأنّ النصوص جميعها كما ترى لا تفصيل في شيء منها بالدائم والمؤجّل وملك اليمين الذي اختاره المصنّف وغيره . بل قيل : إنّه المشهور « 3 » . بل ظاهر بعضها أو صريحه التعميم زيادة على إطلاق النكاح والتزويج الذي إن لم يكن ظاهراً في الدوام فلا ريب في تناوله لهما معاً . ودعوى ظهور الآية « 4 » في المتعة باعتبار ذكر الأجر فيها الظاهر في عوضها دون الدائم ، فإنّ عوضه يسمّى بالمهر والصداق ونحوهما . يدفعها مع أنّه لا دلالة على التفصيل المنافي للإطلاق ، بل هي حينئذٍ كأخبار المتعة منع اختصاص لفظ « الأجر » في ذلك ، ومنع انصرافه إليه . بل اطلق في الكتاب والسنّة على المهر باعتبار كونه عوض ملك منفعة البضع . على أنّ الآية قد اشتملت على المحصنات من المؤمنات والمحصنات من أهل الكتاب ، والمراد أجور الجميع ، ولا ريب في عدم اختصاص الجواز في المؤمنات بالتمتّع . واحتمال اختصاص القيد بالكتابيّات ، يدفعه ظهور الآية في خلافه . وخبر زرارة « 5 » المشتمل على التفسير بالمتعة مع أنّه منه لا من الإمام عليه السلام لا يقتضي التقييد ؛ إذ أقصاه أنّ مراد الإمام عليه السلام في خصوص الخبر المزبور من « التزويج » المتعة . ودعوى حمل جميع ما دلّ على جواز الدوام على التقيّة . يدفعها : أنّ جملة من رواة تلك النصوص ممّن لا يعطون من جراب النورة . على أنّ فيها ما ينافي التقيّة كالخبر المشتمل على كونهنّ ملكاً للإمام وغيره . كلّ ذلك مع عدم المعارض الذي يحمل لأجله الخبر على التقيّة المسقطة لحجيّته ، وعدم الإشعار في شيء منها بذلك ، كما هو المتعارف في الأخبار الواردة مورد التقيّة . والاستدلال بفعل طلحة باعتبار تقرير النبي صلى الله عليه وآله وسلم له عليه فلا دلالة فيه على ذلك كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 26 ، ب 7 من المتعة ، ح 3 ، 38 ، ب 13 ، ح 6 ، وفيه : « التفليسي » بدل « التغلبي » . ( 2 ) المبسوط 4 : 210 . ( 3 ) الرياض 10 : 234 . ( 4 ) النساء : 24 . ( 5 ) تقدّم في ص 371 .