تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وعلى كلّ حال ف [ - قيل : ] [ 1 ] إنّ الأمة المبعّضة كالأمة في حقّ الحرّ ، وكالحرّة في حقّ العبد ، والمبعّض كالحرّ في حقّ الإماء ، فلا يتجاوز أمتين ، وكالعبد في حقّ الحرائر ، فلا يتجاوز حرّتين [ 2 ] . ولا ريب في أنّ [ تغليب جانب الحرّية ] أحوط وإن كان لا يخلو من بحث إن لم يكن إجماعاً خصوصاً في التبعيض اللاحق في التزويج الذي قد يتعارض فيه الاحتياط ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - لكلّ منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب [ ذلك ] . [ 2 ] تغليباً لجانب الحرية في الجامع للوصفين . [ 3 ] بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا . لظهور الآية « 1 » في نكاح الدوام بقرائنه فيها . واستفاضة النصوص « 2 » ، أو تواترها في ذلك . نعم في خبر البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : إجعلوهنّ من الأربع ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال : نعم » « 3 » . وفي خبره الآخر عن أبي الحسن عليه السلام أيضاً : سألته عن الرجل يكون عنده الامرأة أيحلّ له أن يتزوّج بأختها متعة ؟ قال : « لا ، قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنّما هي مثل الإماء يتزوّج ما شاء ، قال : لا ، هي من الأربع » « 4 » . وخبر الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن المتعة ، قال : « هي أحد الأربعة » « 5 » . ومن المعلوم إرادة جعلها من الأربع حذراً من اطّلاع المخالفين ، كما أومأ إليه الخبر الأوّل بذكر « الاحتياط » الذي لا يتصوّر من الإمام عليه السلام الأمر به بالنسبة إلى الحكم ، على أنّها في مقابلة ما جاء في الجواز كالعدم . فمن الغريب ما عن ابن حمزة من أنّها إحدى الأربع « 6 » . وأغرب منه ميله في المسالك إلى ذلك مناقشاً في أسانيد بعض روايات الجواز ، حاكياً عن المختلف أنّه اقتصر في الحكم على مجرّد الشهرة ولم يصرّح بمختاره ، قال : « وعذره واضح ، ودعوى الإجماع في ذلك غير سديد » « 7 » . قلت : لا بأس بدعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلًا عن الإجماع . والنصوص بعد استفاضتها وتعاضدها واشتمالها على ضروب من الدلالة والتعليلات واعتضادها بمثل هذا العمل لا ينظر إلى أسنادها ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأصول المذهب وقواعده ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) النساء : 3 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 18 ، ب 4 من المتعة . ( 3 ) المصدر السابق : 20 ، ح 9 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 11 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 10 . ( 6 ) الوسيلة : 310 . ( 7 ) المسالك 7 : 350 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 350 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )