تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
4 - وفي خبره الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : « لا يجمع من النساء أكثر من الحرّتين » « 1 » . ولا ينافي ذلك ما في خبر الكناني : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك كم يحلّ له من النساء ؟ قال : « امرأتان » « 2 » . وكذا خبر سماعة « 3 » بل في خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا يجمع المملوك من النساء أكثر من امرأتين » « 4 » . وخبر الفضيل : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المملوك كم تحلّ له من النساء ؟ فقال : « لا يحل [ له ] إلّاثنتين » « 5 » بعد موافقتها لما تسمعه من العامّة ، وإمكان إرادة الحرائر من ذلك . نعم قد يقال : إنّه لا دلالة في شيء منها على جواز حرّة وأمتين الذي ذكره المصنّف وغيره . ودعوى امكان استفادة تنزيل الحرّة بالنسبة إلى العبد منزلة الأمتين وتنزيل الأمتين للحرّ منزلة الحرّة ، يدفعها منع دلالة النصوص على ذلك ، وإن اشتملت على بعض ما ينطبق على ذلك لكنّه لا يستفاد منها على وجه التعميم بعد حرمة القياس واستنباط العلّة والسير ونحو ذلك عندنا . على أنّه إن تمّ في العبد فلا يتمّ في الحرّ ، لما عرفته من عدم جواز ثلاث حرائر وأمتين للحرّ وحرّتين وثلاث إماء ونحو ذلك ممّا لا يطابق ما عرفت . نعم قد يقال بإمكان الاستدلال على جوازه بما دلّ على جواز الحرّتين للعبد « 6 » القاضي بجواز الحرّة له قطعاً وجواز الأربع « 7 » القاضي بجواز ما دون ذلك له ، وأنّ الأدلّة أقصى ما دلّت عليه المنع من الزيادة على الحرّتين والزيادة على الأربع إماء ، بمعنى إن تزوّج حرائر فلا يزيد على حرّتين وإن تزوّج إماءً فلا يزيد على أربع . وأمّا صور الخلط فليس في شيء من الأدلّة التعرّض إلى منعه ، فيبقى على أصل الجواز وعلى فحوى دليل كلّ من الصنفين . وفيه : أنّ مقتضى ذلك جواز الحرّة وثلاث إماءٍ بل جواز الحرّتين وأربع إماءٍ . ودعوى استفادة المنع فيه من دليل آخر كما ترى ، فالأوجه أن يقال : إنّ دليله بعد الإجماع بقسميه عليه وعدم صدق الزيادة على أربع منه ما في الفقيه فإنّه بعد أن روى عن حمّاد بن عيسى : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام كم يتزوّج العبد ؟ قال : « قال أبي عليه السلام : قال علي عليه السلام : لا يزيد على امرأتين » « 8 » قال : « وفي حديث آخر : « يتزوّج العبد حرّتين ، أو أربع إماء ، أو أمتين وحرّة » » « 9 » . مؤيّداً بإمكان دعوى ظهور نصوص العبد خاصّة في تنزيل الحرّة بالنسبة إليه منزلة الأمتين ، فالعدد الممنّع منه الزيادة على أربع إماءٍ حقيقةً أو حكماً ، والأمتان والحرّة بمنزلة الأربع حكماً فلا زيادة فيه ، فلا منع ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم عندنا بخلاف غيرنا . فعن الأكثر أنّه لا يتجاوز اثنتين مطلقاً على النصف من الحرّ . وعن بعض : أنّ له أربعاً مطلقاً كالحرّ « 10 » . و [ لكن ] إجماع الفرقة المحقّة ونصوصها على خلافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 527 ، ب 8 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 21 : 111 ، ب 22 من نكاح العبيد ، ح 4 ، مع اختلاف . ( 3 ) المصدر السابق : 112 ، ح 6 . ( 4 ) المصدر السابق : 111 ، ح 5 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « محمّد بن الفضيل » . ( 6 ) انظر الوسائل 21 : 110 ، ب 22 من نكاح العبيد والإماء . ( 7 ) انظر الوسائل 21 : 110 ، ب 22 من نكاح العبيد والإماء . ( 8 ) الفقيه 3 : 429 ، ح 4487 . الوسائل 20 : 526 باب 8 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ح 3 . ( 9 ) الفقيه 3 : 429 ، ح 4488 . الوسائل 21 : 112 ، ب 22 من نكاح العبيد والإماء ، ح 10 . ( 10 ) المعني ( لابن قدامة ) 7 : 437 .