نعم لو لم يكن للمرأة عدّة لعدم الدخول لم يكن بأس أصلًا [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فلا ريب في الحكم المزبور .
ولا ينافيه إمكان رجوع البائنة رجعيّاً في بعض الأحوال [ 2 ] .
[ لو طلّق إحدى الأربع بائناً ثمّ تزوّج اثنتين ] :
المسألة ( الثانية : إذا طلّق إحدى الأربع بائناً وتزوّج اثنتين فإن سبقت إحداهما كان العقد لها ) [ 3 ] ( وإن اتّفقتا في حالة بطل العقدان ) [ 4 ] .
( و ) لكن في المتن ( روى أنّه يتخيّر ) ثمّ قال : ( وفي الرواية ضعف ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما أومأ إليه خبر ابن طريف قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كنّ له ثلاث نسوة ثمّ تزوّج امرأة أخرى فلم يدخل بها ثمّ أراد أن يعتق أمة ويتزوّجها ؟
فقال : « إن هو طلّق التي لم يدخل بها فلا بأس يتزوّج أخرى من يومه ذلك ، وإن هو طلّق من الثلاث النسوة اللاتي دخل بهنّ واحدة لم يكن له أن يتزوّج امرأة أخرى حتى تنقضي عدّة التي طلّقها » « 1 » .
[ 2 ] ضرورة عدم جريان هذا الحكم عليه مع فرض التزويج ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 4 ] وفاقاً للمشهور .
لاستلزام صحّة كلّ منهما بطلان الآخر ولا ترجيح ، وصحّة أحدهما دون الآخر غير معقولة .
والصحّة في إحدى الامرأتين على جهة الإطلاق الذي مرجعه إلى تخيير الزوج في تعيينها غير مفادهما .
ولو فرض قصد ذلك فهو غير صحيح للإجماع على اعتبار تعيين الزوجة في عقد النكاح على وجه التشخيص .
[ 5 ] قلت :
بل لم نعثر عليها في خصوص الفرض ، كما اعترف به في المسالك « 2 » وغيرها .
نعم روى عنبسة بن مصعب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوّج عليهنّ امرأتين في عقد فدخل بواحدة منهما ثمّ مات ؟
قال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإنّ نكاحها جائز ، ولها الميراث ، وعليها العدّة ، وإن كان دخل بالمرأة التي سمّيت وذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإنّ نكاحها باطل » « 3 » الحديث .
وهو كما ترى لا تخيير فيه ، مع احتمال أن يراد به وقوع النكاح للُاولى فيما لو قال الوكيل مثلًا : « زوّجتك فاطمة وزينب » .
فقال : « قبلت تزويج فاطمة وزينب » فإنّ النكاح يقع للُاولى حينئذٍ ، وعلى كلّ هو خارج عمّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 521 ، ب 3 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ح 6 .
( 2 ) المسالك 7 : 352 .
( 3 ) الوسائل 20 : 523 ، ب 5 ممّا يحرم باستيفاء العدد ، ح 1 .