تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كما أنّه يمكن القول بوجوب المسمّى في خصوص هذا الفرد من الشبهة . ( وتتمّ العدّة للأوّل ) محتسبة أيّام وطء الثاني منها ( وتستأنف ) عدّة ( أخرى للثاني ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( تجزي عدة واحدة ) [ 3 ] [ وهو ضعيف ] . ( و ) كيف كان فلا إشكال [ 4 ] في أنّ ( لها مهرها على الأوّل ) [ 5 ] . بل قد عرفت وجوب ( مهر ) المثل أو المسمّى مع ذلك ( على الأخير « 1 » إن ) دخل بها و ( كانت جاهلة بالتحريم ) أو أنّها في عدّة . ( ومع علمها ) بالتحريم ( فلا مهر ) لها [ 6 ] . كما أنّه لا شيء لها عليه مع الجهل وعدم الدخول [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه « 2 » ؛ للصحيح [ أي صحيح ابن الحجاج ] والموثّق [ أي موثق ابن مسلم ] السابقين « 3 » وغيرهما ، مضافاً إلى قاعدة تعدّد المسبب بتعدّد السبب . [ 2 ] والقائل الصدوق فيما حكي من مقنعه وابن الجنيد « 4 » . [ 3 ] لموثّق زرارة السابق « 5 » وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّها ، قال : « يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة عنهما جميعاً » « 6 » . إلّاأنّهما قاصران عن معارضة النصوص السابقة من وجوه : منها : الشهرة والاعتضاد بالقاعدة والإجماع وغير ذلك ، فوجب طرحهما أو حملهما على عدم دخول الثاني ، فيكون نسبة العدّة إليهما لأدنى ملابسة ، أو يراد ب « - الواحدة » الاتحاد في المقدار مع فرض العدّة الأولى عدّة طلاق أو غير ذلك من المحامل التي هي وإن كانت بعيدة إلّاأنّها خير من الطرح . [ 4 ] ولا خلاف [ فيه ] . [ 5 ] لتحقّق موجبه وتزوّجها في عدّته لا يقدح في استحاقه ؛ للأصل ، ( و ) إطلاق الأدلّة . [ 6 ] ضرورة كونها حينئذٍ بغياً ، ولا مهر لبغي . [ 7 ] لظهور فساد العقد وعدم استحلال فرجها . وما عن بعض الشواذ من الأخبار « 7 » من أنّ لها نصف المهر حينئذٍ . مرفوض عند الطائفة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الآخر » . ( 2 ) الخلاف 5 : 75 - 76 . ( 3 ) تقدّما في ص 327 . ( 4 ) المقنع : 354 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 525 . ( 5 ) الوسائل 20 : 446 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 20 : 453 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 11 ، وفيه : « منهما » . ( 7 ) الوسائل 20 : 457 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 21 .