تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
[ ولكنّه يتساوى حكم ذات البعل لذات العدّة الرجعية ] [ 1 ] . كما أنّه يعلم عدم الحرمة أبداً فيمن عقد على بكر ذات بعل جاهلًا ثمّ دخل بها بعد الطلاق ، نحو ما سمعته فيمن عقد على ذات العدّة ثمّ دخل بها بعد الخروج عن العدّة . بل لعلّ الحكم كذلك فيمن عقد على ذات بعل ثمّ دخل بها في عدّتها بائناً أو عقد على ذات عدّة ثمّ دخل بها بعد أن صارت ذات بعل [ 2 ] . نعم لا يبعد الحرمة أبداً على من عقد على ذات بعل ثمّ دخل بها في عدّتها الرجعية منه [ 3 ] . نعم لا يلحق بالعدّة مدّة استبراء الأمة في الشراء ونحوه [ 4 ] . أمّا إذا كانت معتدّة لطلاقٍ أو وفاة فلا ريب في [ الالحاق بذات العدة ] [ 5 ] . إنّما الإشكال فينكاح الامرأة في المدّة قبل العدّة ، كما لو تزوّج امرأة بعد وفاة زوجها المجهولة لها أو لهما قبل العدة ، والأقرب [ 6 ] عدم التحريم المؤبّد [ 7 ] ، لكن لا يستلزم ذلك جواز الإقدام عليها ، ولا صحّة العقد عليها [ 8 ] . [ فالأقوى حينئذٍ عدم التحريم أبداً ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به جماعة من المتأخّرين منهم المحقق الثاني « 1 » ، بل لعلّه ظاهر الجميع وإن لم يتعرّضوا له بالخصوص ، اتكالًا على معلوميّة اتّحاد حكمها لحكم ذات العدّة الرجعية . ومنه يعلم ما في نسبة عدم الإلحاق إلى المشهور ، باعتبار قصر الحكم على ذات العدّة . [ 2 ] اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن الذي هو غير الفرض . [ 3 ] بناءً على أنّها بحكم الزوجة على وجه يشمل الفرض . [ 4 ] وإن كانت هي بمعناها ، بل الحكمة فيهما متّحدة ، إلّاأنّ المنساق من لفظ العدّة غيرها ، والحكم مخالف للُاصول . [ 5 ] [ ل ] - تناول الأدلّة لها . [ 6 ] كما في القواعد والمسالك « 2 » وغيرهما . [ 7 ] لعدم كونها ذات بعل ومعتدّة واقعاً ؛ ضرورة عدم الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة ، والأصل الحلّ . [ 8 ] للاكتفاء في عدم جواز ذلك استحقاق العدّة عليها للزوج في نفس الأمر ، فلا يؤثر العقد عليها في نفس الأمر وإن استمرّ جهلها حتى تخرج من عدّته ولم يبق له تعلّق بها أصلًا ؛ ضرورة معلومية عدم الزوجين في آن واحد للمرأة ، كما أومأ إليه ثمّ في خبر الجاهلة بالاعتداد « 3 » ، بل ربّما احتمل لذلك نشر الحرمة أبداً . بل قيل : إنّه أولى ؛ لكونه في زمان أقرب إلى الزوجية « 4 » ، بل هي في ظاهر الشرع زوجة . بل هي داخلة في عموم موثق زرارة عن الباقر عليه السلام المتقدم آنفاً « 5 » . إلّاأنّ الجميع كما ترى ، خصوصاً دعوى الاندراج في الموثق المزبور الذي بان فيه أنّ الزوج حيّ . فالأقوى حينئذٍ عدم التحريم .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 12 : 311 - 312 . ( 2 ) القواعد 3 : 32 . المسالك 7 : 337 . ( 3 ) الوسائل 20 : 455 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 17 . ( 4 ) جامع المقاصد 12 : 313 . ( 5 ) الوسائل 20 : 456 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .