الاستئناف [ 1 ] . وعلى كلّ حال ف [ - قد يقال : ] [ 2 ] إنّ في إلحاق ذات البعل بذات العدّة في الحكم المزبور وجهين [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به في المسالك « 1 » . ومن الغريب ما في الرياض من الحرمة أبداً بذلك « 2 » ؛ معلّلًا له بإطلاق الفتاوى كالنصوص . ثمّ قال : « وربّما اشترط في الدخول وقوعها في العدّة ، وهو ضعيف » « 3 » . وظاهره المفروغيّة من ذلك ، مع أنّه لا ينكر انسياق الدخول في العدّة ممّا أطلق فيه ذلك من النصوص ، خصوصاً بعد صراحة نصوص الحبلى « 4 » في ذلك وموثّق ابن مسلم « 5 » وغيره فإنّها جميعاً بمذاق واحد . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : في رجل نكح امرأة وهي في عدّتها ، قال : « يفرّق بينهما ، ثمّ تقضي عدّتها ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها » « 6 » فإنّه كالصريح في ذلك أيضاً . على أنّ الحكم مخالف للعمومات ، فالمتّجه الاقتصار فيه على المتيقّن : إذ لا أقلّ من الشكّ في تناول الإطلاقات بمثله . ومن ذلك بان لك أنّ المناسب له المفروغية من عدم الحرمة وذكر الحرمة احتمالًا ، لا العكس كما هو واضح .
[ 2 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب .
[ 3 ] ينشئان ، من أولوية حرمة الزوج التي هي حكمة الحكم المزبور فيها من ذات العدّة ، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن . إلّاأنّ الأوّل كما ترى ، والأولى الاستدلال عليه ؛ بأنّه من ذات العدّة الرجعية قطعاً التي قد صرّح بها في خبر حمران السابق وقد اتّفق النص « 7 » والفتاوى على أنّها بحكم الزوجة ، فيعلم منه حينئذٍ أنّ حكم الزوجة مثل حكمها كما هو واضح . وبالنصوص ، ففي مرفوع أحمد المروي في الكافي والتهذيب : « أنّ الرجل إذا تزوّج المرأة وعلم أنّ لها زوجاً فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » « 8 » . وفي موثّق أديم بن الحرّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ثمّ لايتعاودان أبداً » « 9 » . ونحوه في موثّقه الآخر « 10 » .
وموثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : « تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » « 11 » . لكن في كشف اللثام : « لو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً ، مع الجهل والعلم ، ومع الدخول وبدونه لإطلاقها » « 12 » . قلت : هو كذلك لولا ما عرفت من أنّ حكمها حكم ذات العدّة الرجعية . ولولا ما يظهر من صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : ومن تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلّقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الآخر أيراجعها ؟ قال : « لا ، حتى تنقضي عدّتها » « 13 » . واعتبار العلم في المرفوع الدالّ بمفهومه على عدم الحرمة مع الجهل وهو وإن تناول كالصحيح « 14 » السابق حال الجهل مع الدخول إلّاأنّه يجب تقييده بموثّق زرارة « 15 » السابق الظاهر في هذه الصورة ، فتبقى صورة الجهل مع عدم الدخول على مقتضى العمومات . بل في الرياض دعوى الإجماع على الحلّ فيها « 16 » . وبذلك يتساوي حينئذٍ حكم ذات البعل لذات العدّة .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 337 . كشف اللثام 7 : 183 .
( 2 ) الرياض 10 : 208 ، 205 .
( 3 ) الرياض 10 : 208 ، 205 .
( 4 ) الوسائل 20 : 450 ، 452 ، 456 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، 6 ، 20 .
( 5 ) المصدر السابق : 450 ، 452 ، ح 2 ، 8 .
( 6 ) المصدر السابق : 450 ، 452 ، ح 2 ، 8 .
( 7 ) انظر الوسائل 22 : 212 ، 216 ، 217 ، ب 18 ، 20 ، 21 من العدد .
( 8 ) الكافي 5 : 429 ، ح 11 . التهذيب 7 : 305 ، ح 1270 . الوسائل 20 : 449 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 10 .
( 9 ) الوسائل 20 : 446 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 12 : 440 ، ب 15 من تروك الإحرم ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 20 : 446 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 12 ) المسالك 7 : 337 . كشف اللثام 7 : 183 .
( 13 ) المصدر السابق 20 : ح 3 ، وفيه : « الأخير » .
( 14 ) الوسائل 20 : 451 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 15 ) الوسائل 20 : 446 ، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 16 ) الرياض 10 : 208 ، 205 .