تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
و [ المختار ] [ 1 ] أنّ التعريض بالنكاح في العدة إنّما يجوز لو كان القصد إلى إيقاعه بعدها ، وذلك إنّما يقتضي إباحته العزم بهذا الوجه . وعلى كلّ حال ف ( - من تزوّج امرأة في عدّتها عالماً ) بالحكم والموضوع عامداً ( حرمت عليه أبداً ) بمجرّد العقد . ( و ) كذا ( إن جهل العدّة والتحريم ) أو أحدهما ( ودخل ) بها قبلًا أو دبراً ( حرمت ) عليه ( أيضاً ) . ( ولو لم يدخل ) بها ( بطل ذلك العقد وكان له استئنافه ) بعد انقضاء العدّة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجّة ، بعد المعتبرة المستفيضة . قال الصادق عليه السلام في خبري زرارة « 1 » وداود بن سرحان ، وفي خبر أديم بيّاع الهروي « 2 » : « الذي يتزوّج المرأة في عدّتها وهو يعلم لا تحلّ له أبداً » . وقال عليه السلام أيضاً في الحسن كالصحيح : « إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبداً عالماً أو جاهلًا ، وإن لم يدخل بها حلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر » « 3 » . وفي صحيح ابن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السلام : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممّن لا تحلّ له أبداً ؟ فقال : « لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدّتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك ، فقلت : بأيّ الجهالتين يعذر ؟ بجهالته أن يعلم أنّ ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ اللَّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : فهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها ، فقلت : فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر بجهل ، فقال : الذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً » « 4 » . وفي الحسن كالصحيح أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : « إن كان دخل بها فرّق بينهما ، ثمّ لا تحلّ له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل وهو خاطب من الخطّاب » « 5 » . ونحوه موثّق ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « 6 » . وفي الموثّق الآخر المضمر : سألته عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها ؟ قال : « يفرّق بينهما ، وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ويفرّق بينهما ، فلا تحلّ له أبداً ، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها » « 7 » . وفي الحسن أو الموثّق : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : بلغنا عن أبيك أنّ الرجل إذا تزوّج المرأة في عدّتها لم تحلّ له أبداً ، فقال : « هذا إذا كان عالماً ، فإذا كان جاهلًا فارقها وتعتدّ ، ثمّ يتزوّجها نكاحاً جديداً » « 8 » . وفي خبر حمران : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها بجهالة منها بذلك ؟ فقال : « لا أرى عليها شيئاً ، ويفرّق بينها وبين الذي تزوّج بها ولا تحلّ له أبداً ، قلت : فإن كانت قد عرفت أنّ ذلك محرّم عليها ثمّ تقدّمت على ذلك ، فقال : إن كانت تزوّجت في عدّة لزوجها الذي طلّقها عليها فيها الرجعة فإنّي أرى عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها الذي طلّقها عليها فيها الرجعة فإنّي أرى [ أنّ ] عليها حدّ الزاني ويفرّق بينها وبين الذي تزوّجها ولا تحلّ له أبداً » « 9 » . وهي كما ترى واضحة الدلالة على جميع ما عرفت بعد حمل المطلق فيها على المقيّد .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 449 - 450 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 20 : 449 - 450 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 451 ، 450 ، ح 4 ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 452 ، ح 6 ، 7 . ( 6 ) المصدر السابق : 451 ، 450 ، ح 4 ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : 452 ، ح 6 ، 7 . ( 8 ) المصدر السابق : 453 ، 455 ، ح 10 ، 17 . ( 9 ) المصدر السابق : 453 ، 455 ، ح 10 ، 17 .