( و ) [ المختار ] [ 1 ] أنّ ما قلناه لا ( الأوّل ) ولا الثاني ( أشبه ) [ 2 ] . هذا كلّه فيما لو تزوّج أمة على حرّة .
( أمّا لو تزوّج الحرّة على الأمة كان العقد ماضياً ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( لها الخيار في نفسها إن لم تعلم ) [ 4 ] .
ولعلّ [ الظاهر أنّ ] [ 5 ] اعتبار الاذن هنا في اللزوم لا الصحة بخلاف الصورة السابقة [ 6 ] .
كما أنّه [ الظاهر ] [ 7 ] عدم وجوب إعلام الحرّة بأنّ عنده أمة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك كلّه بان لك [ ذلك ] .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده التي هي من صحّة الفضولي ، إلّاإذا رجعا إليه على حسب ما سمعت .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الرياض الإجماع عليه « 1 » ؛ للعمومات وغيرها .
[ 4 ] لخبر سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة حرّة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرّة أنّ له امرأة أمة ، قال : « إن شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ، قال : قلت له : فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أفله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم ، قلت : فذهابها إلى أهلها فهو طلاقها ؟ قال : نعم إذا خرجت من منزله اعتدّت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثمّ تتزوّج إن شاءت » « 2 » .
وخبر يحيى الأزرق : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوّج حرّة ولم يعلمها بأنّ له امرأة وليدة ؟ فقال :
« إن شاءت الحرّة أقامت وإن شاءت لم تقم ، قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ؟ قال : نعم بما استحلّ من فرجها » « 3 » .
[ 5 ] [ كما هو ] المستفاد منهما .
[ 6 ] واحتمال اعتباره فيها كالسابقة لا دليل عليه ، بل ظاهر العمومات وغيرها خلافه .
[ 7 ] [ إذ ] قد يستفاد منهما [ ذلك ] .
[ 8 ] للأصل وغيره . ودعوى استلزام ثبوت الحقّ لها بالخيار لوجوب الإعلام . يدفعها : منع الملازمة أوّلا ومنع ثبوت الحقّ لها حال الجهل ثانياً : كدعوى ظهور الأدلّة في اعتبار الإذن في الجمع بينها وبين الحرّة ، من غير فرق بين سبقها على الأمة والعكس ، وإن اختلفا في تزلزل عقد الأمة في الأوّل والحرّة في الثاني [ وهي مدفوعة ] لأصالة لزوم السابق . وكذا الكلام في عقد العمّة والخالة على بنت الأخ والأخت كما سمعته هناك من المسالك « 4 » ، بل ظاهرها المفروغية من ذلك .
إلّاأنّها كما ترى مجرّد احتمال في الأدلّة لا يساعد ظاهرها عليها كما عرفت ، هذا .
ولكن في الرياض : « ولو أدخل الحرّة على الأمة جاز ، ولزم [ مع ] علم الحرّة بأنّ تحته أمة ، إجماعاً ونصوصاً » « 5 » و [ لكن ] لم نتحقّق ذلك .
ويمكن أن يريد الإجماع والنصوص على الحكم الأوّل ، وهو الجواز . أو يريد اعتباره في لزوم العقد أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 204 .
( 2 ) الكافي 5 : 359 ، ح 4 . الوسائل 20 : 512 ، ب 47 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث .
( 3 ) الوسائل 20 : 511 ، ب 47 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 7 : 290 .
( 5 ) الرياض 10 : 203 - 204 .