تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ لكن يمكن عدم منع التحليل ولو جعلناه عقداً ] . [ والتمكّن من نكاح الكتابية بناء على جوازه رافع لخشية العنت فيكفي حينئذٍ في المنع ، اللهمّ إلّاأن يقال بأنّ المراد خشية العنت من حيث عدم نكاح المؤمنة ، فيكفي حينئذٍ في جواز نكاح الأمة المؤمنة وإن تمكّن من نكاح الكتابية ، أو يقال بجواز كلّ منهما له ] . ولو توقف نكاح الحرّة ، على مهر يجحف بالحال أو زيادة لا يتسامح في مثلها فالظاهر عدم وجوب البذل وإن تمكّن [ 1 ] . هذا ، و [ قد يقال : ] [ 2 ] [ المعتبر في المال المبذول في المهر القدر الزائد عما يستثنى من المسكن والخادم وثياب البدن ونحوها ] . قلت : لعل إيكال صدق الاستطاعة طولًا إلى العرف أولى من التعرّض لجزئياته التي لم تنضبط [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] والاستطاعة في الآية « 1 » محمولة على المتعارف . ولعلّ ذلك مثل بذل الزيادة المزبورة في تحصيل ماء الطهارة وساتر الصلاة وراحلة الحجّ . [ 2 ] [ قاله ] في المسالك : « المعتبر في المال المبذول في المهر القدر الزائد عما يستثنى [ في الذين ] من المسكن والخادم وثياب البدن ونحوها ؛ لأنّ ذلك لا ينافي الفقر ، والفقير غير مستطيع ، مع احتماله ؛ لتحقق القدرة في الجملة المانعة من نكاح الأمة » « 2 » . [ 3 ] لاختلافها مكاناً وزماناً . ومن ذلك ما ذكره فيها أيضاً من أنّه « لو كان له مال غائب يتحقّق به الطول ، ولكن لا وصول إليه الآن مع خوف العنت ، فإن أمكنه الاستدانة عليه [ أو بيعه ] فهو مستطيع ، وإلّا فلا ومن ثمّ جاز له أخذ الزكاة . ولو وجد من يشتريه بأقلّ من ثمن المثل ففيه الوجهان السابقان » « 3 » . وما فيها أيضاً من أنّه « لو لم يكن مالكاً للمهر ولكنّها رضيت بتأجيله ، فإن كان إلى وقت لا يترقّب فيه المال عادة فلا عبرة به ، وإن كان ممّا يتوقّع فيه القدرة فوجهان ، من تحقّق القدرة على الحرّة الآن ، ومن أنّ المعتبر المال المخصوص للحرّة ، والفرض عدمه . وشغل الذّمة بمثل ذلك مع إمكان كذب الظنّ فضلًا عن الاحتمال لا دليل عليه إن لم يكن فيه ضرورة ، وهذا أقوى . ولا فرق بين طلبها مع ذلك مقدار مهر المثل معجلًا أو أزيد منه أو أنقص . وكما لا يجب التزام دينها كذلك لا يجب التزامه من غيرها بقرض وعدمه ، حيث لا يكون عنده وفاء » « 4 » . إلى غير ذلك ممّا ليس وظيفة الفقيه التعرّض له في مثل الألفاظ التي لا حقيقة لها شرعية . بل ربّما كان بعض المتنبهين لمصاديق العرف أعرف من الفقيه بها . والمرجع إليه في معرفة نفسه بخوف العنت وعدم الطول ما لم يعلم كذبه .
هامش
( 1 ) النساء : 25 . ( 2 ) ( 2 ) المسالك 7 : 328 . ( 3 ) ( 3 ) المسالك 7 : 328 - 329 . ( 4 ) المسالك 7 : 329 ، وفيه : « ضرر » بدل « ضرورة » .