( و ) كيف كان فلا يخفى أنّه بناءً ( على ) القول ( الأوّل لا ) يجوز له أن ( ينكح إلّاأمة واحدة لزوال العنت بها ) .
اللهمّ إلّاأن يفرض عدمه فيجوز له الثانية .
( و ) أمّا ( من قال ب ) - القول ( الثاني أباح اثنتين « 1 » ) [ 1 ] . نعم لا تجوز له الثالثة ( اقتصاراً في المنع على موضع الوفاق ) وهو الثلاث [ 2 ] .
[ زواج العبد أكثر من حرتين ] :
المسألة ( الرابعة : لا يجوز للعبد أن يتزوّج أكثر من حرّتين ) كما ستعرف إن شاء اللَّه .
[ نكاح الأمة على الحرّة ] :
المسألة ( الخامسة : لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّاباذنها ) [ 3 ] . نعم يعتبر وجود الشرطين السابقين [ خوف العنت وعدم الطول لنكاح الحرّة ] بناءً على منع نكاح الأمة بدونهما [ 4 ] .
نعم يمكن عدم اعتبار إذنها على القولين إذا كانت ليست من أهل الإذن لصغر أو جنون [ 5 ] ، مع احتمال العدم [ 6 ] . فلو تجدّد لها القابلية بعد النكاح ففي اعتبار إذنها حينئذٍ في البقاء أو أنّ لها الخيار في فسخ عقد نفسها
شرح
[ 1 ] لأنّ الفرض عدم حرمة نكاح الأمة عنده للعمومات .
[ 2 ] كما ستعرفه ، فيبقى ما عداه على أصل الجواز وعموماته ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه في المستثنى والمستثنى منه ، إلّاما عساه يظهر ممّا حكاه الشيخ « 2 » عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز وإن أذنت . وهو مع أنّه غير معروف القائل واضح الضعف . بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص قال ابن بزيع في الصحيح : سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتّع [ من ] المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرّة ؟ قال : « نعم ، إذا رضيت الحرّة ، قلت : فإن رضيت الحرّة يتمتّع منها ؟ قال : نعم » « 3 » . بل قد يشعر به خبر حذيفة بن منصور : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها ؟ قال : « يفرّق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم إثنا عشر سوطاً ونصف ثمن حدّ الزاني وهو صاغر » « 4 » وغيره من النصوص .
[ 4 ] ولا ينافي وجود الحرّة عنده تصوّر وجودهما بعد إمكان خوف العنت معها لرتق أو مرض أو غيرهما ، وعدم الطول لنكاح حرّة غيرها . لكن قد يظهر ممّا في المسالك « 5 » في المسألة السابقة عدم اعتبار إذن الحرّة حينئذٍ .
وفيه : أنّه مخالف لظاهر الأدلّة .
[ 5 ] بناءً على ظهور اعتبار الإذن في القابلة لذلك ، فيبقى غيرها حينئذٍ على عمومات الحلّ .
[ 6 ] لإطلاق النهي عن نكاح الأمة على الحرّة « 6 » . وظهور القابلية إنّما هو في المستثنى فيقتصر عليه في تخصيص المستثنى منه .
واحتمال الرجوع إلى إذن الولي لا دليل عليه ، إلّاإطلاق الولاية الذي لا يشمل مثل ذلك قطعاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أمتين » بدل « اثنتين » .
( 2 ) الخلاف 4 : 314 .
( 3 ) الوسائل 21 : 41 ، ب 16 من المتعة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 20 : 511 ، ب 47 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 5 ) المسالك 7 : 327 .
( 6 ) انظر الوسائل 20 : 509 ، ب 46 ممّا يحرم بالمصاهرة .