ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمستمتع بها [ 1 ] .
بل [ المختار ] [ 2 ] إلحاق المملوكة بذلك [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً أيضاً بقسميه ، مضافاً إلى إطلاق النصوص .
[ 2 ] [ كما ] صرّح غير واحد ب [ ذلك ] .
[ 3 ] بل في التنقيح ومحكي نهاية المرام والكفاية وظاهر المجمع الإجماع عليه « 1 » . وهو الحجّة بعد إطلاق الخبرين ، واشتراك علّة المنع ، وعدم تحمّل الصغيرة الوطء وإفضائه إلى الإفضاء . وقبح وطء ذات الثلاث والأربع فيستصحب المنع إلى التسع .
ولا ينافي ذلك اقتصار جملة من العبارات على الزوجة ؛ لأنّ التخصيص بالذكر لا يقتضي تخصيص الحكم ، ولأنّها مسوقة لبيان التحريم المؤبّد والخروج عن حبال الزوجية وعدمه ، والثاني مختص بالزوجة ، وكذا الأوّل على أظهر القولين ، كما ستعرف . لكن روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل ابتاع جارية ولم يطمث ، قال : « إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس [ له ] عليها عدّة ، فليطأها إن شاء » « 2 » .
وفيالحسن عنه عليه السلام أيضاً إنّه قال : في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل ، قال : « ليس عليها عدّة يقع عليها » « 3 » . وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض وإذا قعدت عن المحيض ما عدّتها ؟ قال : « إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدّة لها » « 4 » . ويمكن حملها كما اعترف به جماعة على من تجاوز سنّها التسع ولم تبلغ الحدّ الذي يخشى معه الحمل ، كذات العشر وغيرها ممّن لا تحيض ، فيسقط الاستبراء لها عملًا بهذه النصوص المطابقة للأصل والحكمة . بل يمكن حملها على الوطء بعد التسع مع عدم مضيّ مدّة الاستبراء من حين الملك ، فيصحّ على تفسير الصغيرة بمن لم تبلغ التسع كما هو المشهور . ولا يعارض ذلك باحتمال تخصيص تلك الأدلّة بما عدا المملوكة ؛ ضرورة رجحان الأوّل عليه بوجوه ، منها الإجماع المحكي « 5 » صريحاً وظاهراً على حرمة وطئها لدون التسع . نعم روى الصدوق في المحكي من عيونه عن جعفر بن نعيم بن شاذان عن محمّد بن شاذان عن الفضل بن شاذان عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام : في حدّ الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها ، قال : « إذا لم تبلغ استبرأت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها ممّا لا تحمل ، فقال : هي صغيرة ، ولا يضرّك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ، قال : نعم تسع سنين » « 6 » وهو كالصريح في الجواز ، لكنها ضعيفة السند ، ركيكة المتن ، متروكة الظاهر ، متدافعة الصدر والعجز ، مخالفة للإجماع والأخبار ، لا يخلو عليها آثار التقية ، فلا يصلح التعويل عليها في مثل هذا الحكم .
هامش
( 1 ) التنقيح 3 : 25 . نهاية المرام 2 : 118 . كفاية الأحكام 2 : 88 ، 370 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 271 ، وحكا عنهم في المصابيح : 719 . ( مخطوط ) .
( 2 ) التهذيب 8 : 171 ، ح 595 . الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 8 : 171 ، ح 597 . الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 4 ) التهذيب 8 : 172 ، ح 598 . الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 5 ) تقدّم آنفاً .
( 6 ) العيون 2 : 21 ، 22 ، ح 44 . الوسائل 21 : 85 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 11 .