وعلى كلّ حال فلا خيار لها في عقد الأمة الثابت لزومه [ 1 ] .
( ولو جمع بينهما ) أي الحرّة والأمة مثلًا ( في عقد واحد صحّ ) العقد فيهما مع الإذن منها سابقاً ولاحقاً [ 2 ] والأصحّ ( عقد الحرّة ) [ 3 ] ( دون الأمة ) [ 4 ] .
و [ المختار أنّه ] [ 5 ] ليس لها فسخ عقد نفسها ، وبالأولى يستفاد عدم فسخه مع سبقه ، كما هو واضح ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ المبعضة خارجة عن مفهوم الأمة ، فالمتّجه عدم لحوق الأحكام السابقة جميعها حينئذٍ ، فتنكح حينئذٍ على الحرّة من غير إذن ، وتنكح عليها الأمة من غير إذن [ 6 ] .
[ وطء الزوجة حتى تبلغ ] :
المسألة ( السادسة ) : لا يحلّ وطء الزوجة حتّى تبلغ تسع سنين [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً للمحكي عن التبيان « 1 » فخيّرها فيه أيضاً ؛ لما عرفت . وفيه ما سمعت وفي محكي المبسوط « 2 » جعله رواية و [ لكن ] لم نتحقّقها .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] للعمومات .
[ 4 ] ولا يقدح تبعيض مورد العقد عندنا ؛ للأصل وغيره .
وفي صحيح الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل عن رجل تزوّج امرأة حرّة وأمتين مملوكتين في عقد واحد ؟ قال : « أمّا الحرّة فنكاحها صحيح ، وإن كان سمّى لها مهراً فهو لها ، وأمّا المملوكتان فإنّ نكاحهما في عقد مع الحرّة باطل يفرّق بينه وبينهما » « 3 » . وينبغي تقييده مع عدم الإذن ؛ للقطع بالصحّة معها .
[ 5 ] [ إذ ] منه [ / مما تقدم ] يعلم أن [ ليس لها ذلك ] .
[ 6 ] اللهمّ إلّاأن يستفاد من الأدلّة أنّ ذلك للشرف بالحرّية المختلف كلّا وبعضاً على وجه لا يكون من القياس ونحوه مما يحرم الأخذ به ، واللَّه العالم .
[ 7 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً « 4 » ، بل في الموثّق : « لا توطأ جارية لأقلّ من عشر سنين ، فإن فعل فعيبت [ فقد ] ضمن » « 5 » .
لكنّه شاذّ يمكن حمله على الدخول في العشر أو على الكراهة أو غير ذلك ، نحو قوله عليه السلام في الخبر : « لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » « 6 » . المحمولتين على الترديد من الراوي أو استحباب التأخير إلى العشر ، أو اختلاف النساء في تحمّل الوطء .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 7 : 333 ، انظر التبيان 3 : 170 .
( 2 ) المبسوط 4 : 215 .
( 3 ) الوسائل 20 : 512 ، ب 48 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 ، وفيه : « جائز » بدل « صحيح » .
( 4 ) انظر الوسائل 20 : 101 ، ب 45 من مقدّمات النكاح .
( 5 ) المصدر السابق : 103 ، ح 7 .
( 6 ) المصدر السابق : 102 ، ح 2 .