تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
على الحرّة متعة ؟ قال : « لا » « 1 » - لا تنافي ما دلّ على الاشتراط بالأمرين الآخرين . بل قوله عليه السلام في الصحيح منها : « نعم إنّ اللَّه . . . إلى آخره » « 2 » ظاهر في إرادة ما تضمّنته الآية « 3 » المشتملة على اعتبار الشرطين مع ذلك . و « لا ينبغي » [ في النصوص السابقة ] مع أنّه للقدر المشترك بين المحرّم والمكروه قد عرفت القرائن الدالّة على إرادة الحرمة منه . ونصوص النهي عن تزويج الأمة على الحرّة من حيث كونه على الحرّة « 4 » . وإن جمع الشرطين ولو لعدم قدرته على وطء التي عنده فيمكن أن يكون شرطاً ثالثا ؛ لأنّ المراد كفاية إذنها وإن فقد الشرطين . والتزويج في الجملة لا إطلاق فيه ، ويكفي فيه الجواز مع الشرطين ، كما أنّه يكفي في معقد الإجماع ونصوص تزويج الحرّة على الأمة . وأضعف من ذلك القول بالتفصيل بين من عنده الحرّة وغيره ، فلا يجوز للأوّل ، ويجوز للثاني ، مع أنّه لم نعرف قائله وإن حكي عن الشيخ أنّه حكاه عن قوم من أصحابنا « 5 » ، بل ظاهر حكايته المنع وإن رضيت الحرّة وهو مخالف لما تعرفه من الإجماع . على أنّه قد بالغ بعض الأفاضل « 6 » في نفي هذا القول ، وأنّه ليس قولًا في المسألة ، وأنّ مرجعه إلى القول بالجواز . ويؤيّده تصريح بعض المتبحّرين « 7 » بأنّ ليس في المسألة إلّاقولين . وظاهر المسالك « 8 » أنّ هذا القائل قد اعتبر في المنع وجود الحرّة فعلًا لا القدرة عليها . لكنّه كما ترى أيضاً . وعلى كلّ حال فثبوته قولًا في المسألة هنا وهي جواز تزويج الأمة مع عدم الشرطين أو أحدهما لا من حيث إذن الحرّة وعدمه مشكل . ومع تسليمه فهو أضعف من سابقه كما لا يخفى عليك . وكذا ما عدّ قولًا رابعاً ، وهو ما يظهر من المفيد « 9 » من التحريم دون الفساد ، فإنّه ليس قولًا في أصل التحريم . مع أنّه في غاية الضعف منافٍ للفهم العرفي المستفاد من الآية والنهي في الرواية في أمثال هذه المقامات ممّا كان مورده ركن « 10 » العقد التي هي أولى من نواهي حرمة الجمع كما هو واضح بأدنى نظر .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 41 ، ب 16 من المتعة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 21 : 40 ، ب 15 من المتعة ، ح 3 . ( 3 ) النساء : 25 . في بعض النسخ « ركني » ، وفى آخر « ركنية » . ( 4 ) انظر الوسائل 20 : 509 ، ب 46 ممّا يحرم بالمصاهرة . ( 5 ) الخلاف 4 : 314 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) انظر المسالك 7 : 325 . ( 9 ) عدّه في المسالك 7 : 326 . انظر المقنعة : 506 . ( 10 ) النساء : 25 . في بعض النسخ « ركني » ، وفى آخر « ركنية » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )