[ ويجوز ] التسري والوطء بملك اليمين من دون كراهة ولا منع ، سواء قدر على الحرة أو لم يقدر ، وسواء خشي العنت أو لم يخش [ 1 ] . ( و ) لكن مع ذلك كلّه ( قيل ) [ 2 ] : ( يكره ذلك ) أي نكاح الأمة ( من دونهما ) أي الشرطين ( وهو الأشهر ) بين المتأخّرين [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وقد ظهر لك من ذلك تمامية دلالة الآية على المطلوب ، وكفى بها دليلًا فضلًا عن النصوص المذكورة .
[ 2 ] والقائل جماعة .
[ 3 ] بل في الغنية الإجماع عليه « 1 » :
1 - للأصل المستفاد من عموم الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » .
2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي منصور : « لا بأس أن يتزوّج الأمة متعة بإذن مولاها » « 4 » .
3 - وصحيح البزنطي : سألت الرضا عليه السلام يتمتّع الأمة بإذن أهلها ، قال : « نعم ، إنّ اللَّه تعالى يقول :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» « 5 » .
4 - وإشعار لفظ « لا ينبغي » في النصوص « 6 » السابقة .
5 - وإشعار نصوص النهي عن تزويج الأمة على الحرة « 7 » .
6 - ومن حيث تخصيص النهي بكونه على الحرّة ، فلو أنّ النهي كان عامّاً لخلا التقييد عن الفائدة .
7 - ومن حيث دلالتها على التزويج ولو في الجملة وهو منصرف إلى العموم ؛ لعدم الصارف له عنه .
8 - وإشعار معقد الإجماع على جواز تزويج الأمة على الحرّة باذنها .
9 - وإشعار ما دلّ على جواز تزويج الحرّة على الأمة « 8 » .
إلّاأنّ الجميع كما ترى ، فإنّ الإجماع لا وثوق به بعد شهرة القدماء نقلًا « 9 » وتحصيلًا على خلافه . ومعارض بما سمعته « 10 » من ابن أبي عقيل من النسبة إلى آل الرسول صلوات اللَّه عليهم . والعمومات مخصّصة بما عرفت [ من الآية الروايات ] بل الآية مساقة ؛ لتخصيص قوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 11 » منها .
ونصوص المتعة - مع معارضتها بما دلّ على النهي ، مثل خبر يعقوب بن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتزوّج الأمة
هامش
( 1 ) الغنية : 351 - 352 .
( 2 ) النساء : 25 ، 24 .
( 3 ) انظر الوسائل 20 : 13 ، ب 1 من مقدّمات النكاح .
( 4 ) الوسائل 21 : 40 ، ب 15 من المتعة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 21 : 40 ، ب 15 من المتعة ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 20 : 507 ، 508 ، ب 45 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، 3 ، 5 .
( 7 ) انظر الوسائل 20 : 509 ، ب 46 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، 3 ، 7 ، 5 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 9 ) الحدائق 23 : 559 .
( 10 ) تقدّم في ص 298 .
( 11 ) النساء : 25 ، 24 .