تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بل لعلّه أولى من حرمة الأولى بوطء الثانية كما هو واضح [ 1 ] .

[ حكم عقد الحرّ على الأمة

] : 29 / 393 المسألة ( الثالثة قيل ) [ 2 ] : إنّه ( لا يجوز للحرّ العقد على الأمة إلّابشرطين : عدم الطول وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت وهو المشقة من الترك ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] هذا وفي خبر ابن أبي عمير المرويّ في زيادات التهذيب عن رجل من أصحابنا قال : سمعته يقول : « لا يحلّ لأحد أن يجمع [ بين ] ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها ، قلت : يبلغها ، قال : اي واللَّه » « 1 » . وعن العلل روايته مسنداً عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » . لكن لم أجد أحداً من قدماء الأصحاب ولا متأخّريهم ذكر ذلك في المكروهات فضلًا عن المحرّمات المحصورة في ظاهر بعض ، وصريح آخر في غيره . مضافاً إلى عموم الكتاب والسنّة ، فهو حينئذٍ من الشواذّ التي أمرنا بالإعراض عنها . نعم جزم المحدّث البحراني « 3 » بحرمة ذلك ، وعمل فيها رسالة أكثر فيها التسجيع والتشنيع ، وذكر فيها أنّه قد عرضها على بعض معاصريه من العلماء المشاركين له في اختلال الطريقة ووافقه على ذلك . لكن لا يخفى على من رزقه اللَّه معرفة لسانهم وما يلحنون به من أقوالهم ظهور الكراهة منه . مع أنّه لا جرأة لنا بسبب شذوذه على الفتوى بها فيهما فضلًا عن تزويج غير العلوية عليها الذي مقتضى التعليل أنّه يشق عليها أيضاً . كما أنّ مقتضى الخبر المزبور سيّما على مذهب المحدّث المذكور مطلق من تولد منها ولو من البنات وإن علون فلا يخلو حينئذٍ كثير من الناس عن ذلك . ومن هنا عدّ ذلك بعض الناس من البدع ، كما أنّه احتمل كون الخبر المزبور كانتحال أبي الخطاب أنّ العلويات إذا حضن قضين الصوم والصلاة « 4 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] والقائل القديمان والشيخان وابن البرّاج « 5 » وغيرهم بل في كشف اللثام وغيره نسبته إلى أكثر المتقدّمين « 6 » ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، بل عن ابن أبي عقيل نسبته إلى آل الرسول صلوات اللَّه عليهم « 7 » . [ 3 ] لقوله تعالى :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 8 » . وخبر محمّد بن صدقة البصري المروي عن تفسير العياشي قال : سألته عن المتعة أليس هذا بمنزلة الإماء ؟ قال : « نعم ، أما تقرأ قول اللَّه عزّوجل :وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْإلى قوله :وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ« 9 » فكما لا يسع الرجل أن يتزوّج الأمة وهو
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 463 ، ح 1855 . الوسائل 20 : 503 ، ب 40 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 590 ، ح 38 . ( 3 ) انظر الحدائق 23 : 544 - 547 . ( 4 ) الوسائل 2 : 352 ، ب 41 من الحيض ، ح 15 . ( 5 ) نقله عن القديمان في المختلف 7 : 247 . المقنعة : 506 . الخلاف 4 : 313 . المبسوط 4 : 214 . المهذب 2 : 215 . ( 6 ) كشف اللثام 7 : 211 . ( 7 ) نقله في المختلف 7 : 247 . ( 8 ) النساء : 25 . ( 9 ) النساء : 25 .