إلّاأنه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط سيّما في الفروج .
ولو اشتبه السابق ولم يكن ثمّ ما يشخّصه ولو علم التاريخ بناءً على الحكم بتأخّر المجهول عن المعلوم اقرع في وجه قوي [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فلو طلّقهما معاً ثبت لهما ربع مجموع مهريهما مع اتفاقهما جنساً وقدراً ووصفاً [ 2 ] .
وربّما احتمل قسمة المجموع عليهما [ 3 ] والقرعة والإيقاف حتى يصطلحا أو يتبيّن الحال .
ولعل الأقوى من ذلك كلّه القرعة في مستحقّة المهر منهما [ 4 ] .
فمن خرجت القرعة لها استحقّت نصف مهرها ، ولا إشكال .
هذا كلّه قبل الدخول بهما .
أمّا معه فيثبت المسمّيان لهما مع جهلهما بالحكم أو وقوع العقدين على وجه يحرم وطؤهما بناءً على وجوب المسمّى في النكاح الفاسد مع الوطء شبهة .
وليس له تجديد عقد على إحداهما إلّابعد مفارقة الأخرى وانقضاء عدّتها من حين المفارقة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وإن لم أجد من ذكره هنا . نعم في القواعد : « الأقرب إلزامه بطلاقهما » « 1 » ؛ لأنّ الواجب عليه الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان ولم يتمكّن من الأوّل فيتعيّن عليه الثاني ، فإذا امتنع منه ألزمه الحاكم به ، كما في كلّ من وجب عليه أمر فامتنع منه وللزوم الحرج على المرأتين .
ولعلّ غير الأقرب احتمال العدم ، واحتمال فسخهما ، وفسخ الحاكم ، وبطلانهما . وحينئذٍ فلا يكفي في حليّة إحداهما طلاق الأخرى ؛ لاحتمال كون الثانية اللاحقة إلّاأن يجدّد العقد عليها .
وكذا لو قال : « زوجتي منهما طالق » وإن صحّ الطلاق ؛ لتعيّن الزوجة في الواقع وإن لم يعلمها بنفسها المطلّق .
نعم لو جدّد العقد على من يريدها منهما صحّ ، كما هو واضح .
[ 2 ] بل في القواعد ومع اختلافهما على إشكال « 2 » .
ولعلّه من أنّ الواجب حينئذٍ نصف أحدهما ، وهو مخالف لربع المجموع فإيجابه عليه يوجب إسقاط الواجب وإيجاب غيره .
ومن أنّ النصف لما اشتبه بينهما ولا مرجّح لزم التقسيط ، وحينئذٍ فيدفع القسط من كلّ مهر إلى من عيّن لها .
[ 3 ] لعدم المرجح .
[ 4 ] لأنّها واحدة منهما وقد اشتبهت .
[ 5 ] بل قيل : وكذا عدّة الأولى من حين الإصابة ، لكونها في نكاح فاسد « 3 » .
وفيه منع عدّة عليها ، لكون الإصابة منه ولحوق السبب به . وكونه في حكم الإصابة الصحيحة .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 35 .
( 2 ) القواعد 3 : 35 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 200 .