الرجعية [ 1 ] . وهو جيّد [ 2 ] ، هذا ، ولا فرق في الحكم المزبور بين الدائم والمنقطع والمختلف ، كما لا فرق في جواز العقد على إحداهما في عدّة البائن للُاخرى من غير فرق بين الطلاق والفسخ وغيرهما ، فيجوز حينئذٍ متعة إحدى الأختين ، فإذا انقضى أجلها عقد على الأخرى وإن كانت في العدّة ، وهكذا [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لكونها فيها بمنزلة الزوجة . نعم صرّح جماعة بالكراهة في الأوّل حتى تخرج منها ؛ لأنّها من علاقة الزوجية .
ولصحيح زرارة : سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة بالعراق ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال : « يفرّق بينه وبين [ المرأة ] التي تزوّجها بالشام ، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدّة الشامية ، قلت : فإن تزوّج امرأة ثمّ تزوّج امّها وهو لا يعلم أنّها امّها ، قال : قد وضع اللَّه عزّوجل عنه جهالته لذلك ، ثمّ قال : إذا علم أنّها امّها فلا يقربها ، ولا يقرب البنت حتى تنقضي عدّة الامّ منه ، فإذا انقضت عدّة الامّ حلّ له نكاح البنت » « 1 » الحديث ، المحمول عليها فيها وفي البنت لما عرفت .
[ 2 ] إن ثبت قصوره عن معارضة العمومات السابقة ولو لإعراض المعظم مع أنّه ليس ابتداء نكاح وإلّا كانت مخصّصة به ، كما عن ظاهر الشيخ في النهاية والمحكي عن ابني حمزة والبراج « 2 » .
[ 3 ] لأنّها من عدّة البائن وليس عليه لنفسه عدّة ، وهو طريق لاحتيال الجمع بين الأختين على الدوام . ويؤيّده قول الصادق عليه السلام في خبر الصيقل : « لا بأس بالرجل أن يتمتّع أختين » « 3 » ، المقتصر في الخروج منه على الجمع بينهما في حالة واحدة . بل يمكن دعوى ظهوره في المفروض مع اعتبار إرادة الاستمرار الذي لا يكون في غير المتعة ؛ لعدم المحلّل فيها ، وإلّا فلا خصوصية للمتعة . لكن في النهاية بعد أن ذكر جواز العقد على إحدى الأختين في عدّة طلاق البائن ، قال : وقد روي فيها أنّه إذا انقضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلّابعد انقضاء عدّتها « 4 » . مشيراً بذلك إلى صحيح ابن سعيد قال : قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما ، هل يحلّ له أن يتزوّج أختها من قبل أن تنقضي عدّتها ؟ فكتب « لا يحلّ له أن يتزوّجها حتى تنقضي عدّتها » « 5 » . المؤيد بخبر يونس « 6 » وخبر علي بن أبي حمزة « 7 » وخبر أحمد بن محمّد بن عيسى المروي عن نوادره بهذا المضمون « 8 » الذي مرجعه إلى قارئ المكتوب . بل عن نهاية المرام لسيّد المدارك أنّ العمل به متعيّن « 9 » . بل في التهذيب التصريح بعدم جواز ذلك متعة مدّعياً أنّه مضمون الصحيح « 10 » وإن كان هو كما سمعت مطلق بل هو لازم لما سمعته من الشيخ في النهاية وابني حمزة والبراج . لكن لا يخفى عليك أولوية حمله على الكراهة ؛ لقصوره عن مقاومة ما عرفت على وجه يصلح للتقييد ولو لإعراض الأصحاب عنه . بل في السرائر : « هذه الرواية شاذّة مخالفة لُاصول المذهب لا يلتفت إليها ، ولا يجوز التصريح عليها » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 479 ، ب 26 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : 454 - 455 . الوسيلة : 293 . المهذب 2 : 184 - 185 .
( 3 ) الوسائل 20 : 481 ، ب 27 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) النهاية : 455 . نهاية المرام 1 : 180 . وفيه : « متجه » بدل « متعين » .
( 5 ) التهذيب 7 : 287 ، ح 1209 . الوسائل 20 : 480 ، ب 27 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) الكافي 5 : 431 ، ح 5 . الوسائل 20 : 480 ، ب 27 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 7 ) الفقيه 3 : 463 ، ح 4603 . الوسائل 20 : 480 ، ب 27 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل 20 : 480 ، ب 27 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 1 .
( 9 ) النهاية : 455 . نهاية المرام 1 : 180 . وفيه : « متجه » بدل « متعين » .
( 10 ) التهذيب 7 : 287 ، ذيل الحديث 1208 .
( 11 ) السرائر 2 : 537 ، وفيه : « التعريج » بدل « التصريح » .