ومن ذلك قد يقال بحرمة الربيبة ولو حرّة بالعقد على امّها الأمة ، بل والحرّة مع النظر واللمس المذكورين [ 1 ] .
بل [ المختار ] [ 2 ] قصرهما على خصوص الأمة المملوكة دون الربيبة التي هي بنت الأمة المعقود عليها وإن كانت مملوكة فضلًا عن الربيبة الحرّة التي من امّها حرّة أيضاً [ 3 ] . [ وقول المصنّف : ] ( وأمّا النظر واللمس فما « 1 » يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكفّ لا ينشر الحرمة ، وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه تردّد أظهره أنّه يثمر كراهية ومن نشر به الحرمة قصّر التحريم على أب اللامس والناظر
شرح
[ 1 ] على أن يكون المراد من النصوص سيّما مرسل يونس : أنّ كل مصاهرة يعتبر في نشرها الحرمة الدخول يقوم النظر واللمس المذكوران مقامه ، من غير فرق بين الأمة والحرة . إلّاأنّه لما كان ذلك معتبراً في المملوكة دون الحرة التي ثبتت مصاهرتها بالعقد إلّا في الربيبة منها استفاضت الرواية في الأمة دونها . ومن هنا أطلق في مرسل يونس ، بل ربّما زاد بعضهم - فيما حكي عنه - فخرج بناءً على تحقّق حكم المصاهرة بالزنى السابق أنّ النظر واللمس المذكورين إذا حصلا في الأجنبية نشرا حكم المصاهرة كالزنى مدّعياً ظهور النصوص المزبورة في كونهما يقومان مقام الجماع وأنّهما مثله مؤيّداً له بالنبويين المزبورين . إلّاأنّه قول غير معروف القائل كما اعترف به في المسالك « 2 » . نعم ظاهر المحكي عن الخلاف بل معقد إجماعه فيه تحقّق المصاهرة فيهما لو وقعا حلالًا أو شبهة إلّاإذا كانا محرمين « 3 » ، وإن كانا معاً ضعيفين ؛ ضرورة ظهور النصوص التي سمعتها في قيامهما مقام الدخول في تحقّق المصاهرة متمّمين بسبب المصاهرة كالملك للأمة والعقد على الامّ لا مطلقاً ، بل لو وقعا من المالك للأمة محرمين كما لو كانت مزوّجة لم يثبتا مصاهرة ؛ للأصل ، بعد ظهور النصوص فيما لا يشمل ذلك .
[ 2 ] [ كما هو ] المعروف بين الأصحاب .
[ 3 ] 1 - للأصل .
2 - وظاهر الآية « 4 » .
3 - وصحيح العيص : سأل الصادق عليه السلام عن رجل باشر امرأة وقبّل غير أنّه لم يفض إليها ثمّ تزوّج ابنتها ؟ فقال : « إن لم يكن أفضى إلى الامّ فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلا يتزوّج ابنتها » « 5 » . وإن كان قد يناقش بأنّ الأصل والعمومات مخصّصة بما عرفت .
وصحيح العيص قد عرفت « 6 » أنّ الموجود في النسخ الصحيحة « باشر امرأة » فيكون ظاهراً في الأجنبية ودالّاً على عدم كون ذلك كالزنى السابق كما عرفت تحقيقه ، فيبقى صحيح ابن مسلم « 7 » المعتضد بظاهر النصوص المزبور سالماً عن المعارض حينئذٍ بعد إرادة ما يشمل النظر واللّمس المزبورين من الدخول في الآية ولو للنصوص المتقدّمة . ولعلّ ذلك هو الأقوى إن لم يكن إجماعاً على عدمه ؛ إذ قد عرفت سابقاً المفروغية من اعتبار « الدخول » في حرمة الربيبة الظاهر فيما لا يشمل النظر واللمس المزبورين . كظهور كلامهم هناك في عدم الفرق بين بنت الأمة المعقود عليها والحرّة .
ومن ذلك كلّه يظهر لك محال النظر في المتن وما شابهه في هذه المسألة قال : [ وأمّا النظر . . . ] .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ( 2 ) في الشرائع : « مما » . المسالك 7 : 309 .
( 2 )
( 3 ) الخلاف 4 : 308 - 309 .
( 4 ) ( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) الوسائل 20 : 424 ، ب 6 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 6 ) تقدّم في ص : 281 .
( 7 ) الوسائل 20 : 428 ، ب 8 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .