نعم [ المختار ] [ 1 ] عدم نشر الحرمة بمثل نظر الوجه والكفين بغير شهوة [ 2 ] . بل قد يقال بعدم النشر بالنظر إليهما بشهوة [ 3 ] ، بل ولا ما يشمل ما ماثله من النظر إلى ما يبدو عادة من الجارية وإن تلذّذ بذلك ، بل وغيره أيضاً .
لكن لم يعاملها معاملة الأمة التي يراد استفراشها بالتجريد والتقبيل ولمس البواطن ونحو ذلك [ 4 ] . [ ولا يشمل تجريدها ولمسها ولو للباطن للتداوي أو نحو ذلك وإن تلذّذ ] . نعم لا يبعد القول [ الحرمة ] بالنشر بالتجريد واللمس لباطن الجسد ، ووضع البطن على البطن وإن لم يكن ذلك عن شهوة وتلذّذ ، بل كان منه لإرادة إثارة الشهوة وتحريك العضو [ 5 ] . كما أنّه لا يبعد القول بالنشر فيما ينشر من ذلك بالنسبة إلى امّ المنظورة وبنتها [ 6 ] ، بل وغير ذلك من أحكام المصاهرة [ 7 ] . وحينئذٍ لا فرق في الحكم بين الأب وإن علا والابن وإن نزل [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الأصل ، والعمومات ، وما يستفاد من فحاوى النصوص المزبورة .
[ 3 ] لظهور النصوص فيما لا يشمله ، كما اعترف به في المسالك « 1 » .
[ 4 ] مما رمز اليه عليه السلام بقوله تارة « جماع » أو « كالجماع » وأخرى ب « - المباشرة ظاهرة وباطنة » ك « - مسّ الفرجين » وثالثة ب « - الجماع داخل وخارج » إلى غير ذلك مما هو ظاهر فيما لا يشمل المفروض ، كظهوره فيما لا يشمل تجريدها ولمسها ولو للباطن للتداوي أو نحوه وإن تلذّذ . فما عساه يظهر من بعضهم من الميل إلى النشر [ الحرمة ] بالنظر إلى الوجه والكفّين بشهوة فضلًا عن لمسهما مدّعياً أنّه الظاهر من كلمات الأصحاب في غير محلّه ، وإن أوهمته بعض العبارات .
[ 5 ] عملًا بإطلاق الأدلّة الذي لا ينافيه المفهوم في بعض النصوص السابقة ، بعد معلومية إرادة إخراج مثل السابق ونحوه مما لم يرد به المعاملة معاملة المتخذّة فراشاً منه ، بل يمكن عدم إرادة المفهوم فيه .
[ 6 ] وفاقاً للمحكي « 2 » عن أبي علي والشيخ ، بل عن الثاني منهما دعوى الإجماع عليه « 3 » .
[ 7 ] لظهور النصوص المزبورة في قيام ذلك مقام الجماع في ترتّب الأحكام .
[ 8 ] بل لعلّ إجماع الشيخ يرشد إلى إرادة الأصحاب المثال من ذكر « الولد » و « الوالد » كما هو غير بعيد إرادته في النصوص . ولعلّه هو الوجه في الاقتصار على الولد في الأكثر منها . بل قد يشهد بذلك مضافاً إلى ما عرفت النبوي : « من كشف قناع امرأة حرم عليه امّها وابنتها » « 4 » . والآخر : « لا ينظر اللَّه تعالى إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها » « 5 » . وصحيح ابن مسلم : من تزوّج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوّج ابنتها ؟ قال : « لا ، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوّج ابنتها » « 6 » . وفي كشف اللثام : « ونحوه أخبار « 7 » اخر » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 309 - 310 .
( 2 ) حكا عنهما في المسالك 7 : 307 .
( 3 ) انظر كلامهما المختلف 7 : 47 . الخلاف 4 : 308 - 309 .
( 4 ) المستدرك 14 : 401 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 5 ) المستدرك 14 : 399 ، ب 18 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 8 .
( 6 )
( 7 ) ( 6 ) الوسائل 20 : 460 ، ب 19 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 20 : 461 ، ب 19 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . و 417 ، 418 ، ب 3 ، ح 1 ، 6 ، 7 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 175 .