نعم لو طلّق الرجل البنت التي زنى بامّها بعد تزويجه بها طلاقاً بائناً ففي جواز عقده عليها ثانياً وجهان .
أحوطهما في الفرج الاجتناب ، وأقواهما الجواز [ 1 ] .
هذا كلّه في الزنى .
( وأمّا الوطء بالشبهة فالذي خرّجه الشيخ رحمه الله « 1 » ) [ 2 ] ( أنّه ينزّل منزلة النكاح الصحيح ، وفيه تردّد أظهره « 2 » ) عند المصنّف [ 3 ] ( أنّه لا ينشر ) الحرمة ( لكن يلحق معه النسب ) [ 4 ] .
ولكنّ الأقوى الأوّل [ 5 ] .
نعم إنّما ذلك إذا كان سابقاً على العقد مثلًا ، أمّا إذا كان لاحقاً فالأقوى عدم النشر [ 6 ] .
وأمّا النظر إلى ما يحرم لغير المالك النظر إليه واللمس بشهوة ف [ - قد قيل : ] يحرمان المنظورة والملموسة على
شرح
[ 1 ] ولو للشك فبقي عمومات الحلّ سالمة .
وربّما كان ذلك وجهاً آخر في النصوص المعارضة فيكون حينئذٍ ذاتها حلالًا له ، لا أنّها ما دامت زوجة له .
بل مقتضى ذلك الحل له حتى لو زنى بالامّ بعد الطلاق .
لكن لا يخفى عليك ما فيه من الإشكال خصوصاً في الفروج ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم « 3 » .
[ 2 ] وتبعه عليه المشهور نقلًا وتحصيلًا .
[ 3 ] والحلّي فيما حكي عنه .
[ 4 ] للعمومات .
[ 5 ] لا للظنّ بكونه أولى من الزّنا ، ولا للظنّ من استقراء جملة من أحكامه لحوقه بالصحيح في جميع الأحكام إلّاما خرج ، ولا للاندراج في قوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا« 4 » .
بدعوى إرادة ما يشمل الوطء والعقد منه ؛ ضرورة عدم تمامية الجميع ، بل للإجماع المحكي عن التذكرة « 5 » المعتضدة بنفي الخلاف في محكي المبسوط « 6 » ، وبالشهرة العظيمة نقلًا وتحصيلًا .
بل عن ابن المنذر نسبته إلى علماء الأمصار « 7 » ، وعدّ منهم أصحاب النصّ وهم الإماميّة .
فالعمدة في نشره ذلك ، وإن كان لا بأس بتأييده بما ذكر من الاستقراء والأولوية ، خصوصاً مع دعوى كونها من الأولوية العرفية التي يمكن دعوى حجّيتها .
[ 6 ] كما عن الأكثر ؛ للأصل السالم عن معارضة ما يدلّ على خلافه بعد ظهوره في السابق ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 203 ، 208 .
( 2 ) في الشرائع : « الأظهر » .
( 3 ) حكاه في المسالك 7 : 303 . انظر السرائر 2 : 535 .
( 4 ) النساء : 22 .
( 5 ) التذكرة 2 : 631 ( حجرية ) .
( 6 ) المبسوط 4 : 208 .
( 7 ) التذكرة 2 : 631 ( حجرية ) . المغني ( لابن قدامة ) 7 : 483 .