. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
بل عن الوسائل : إنّه رواها عن نوادر ابن عيسى عارية عن هذه الزيادة « 1 » .
وحينئذٍ فلا يكون حجّة بعد عدم تعيّن كلام الإمام له ؛ لجواز رجوع ضمير « بها » إلى الامّ ، فالمعنى أنّه إذا لم يدخل بالامّ كانت هي والبنت سواء في الحلّ .
وأمّا ما يحكى عن الصدوق رحمه الله من رواية الخبر المزبور « الامّ والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى » « 2 » .
فقد قيل من المحتمل قويّاً أن يكون ذلك من كلام الصدوق تفسيراً بالمعنى ، تبعاً لما فسّر به في تلك الرواية « 3 » . نعم قد يقال باستفادة كونه مذهباً له في ذلك .
لكن ينافيه ما صرّح به في المقنع ، قال : « إذا تزوّج البنت دخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الامّ ، وقد روي أنّ الامّ والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأخرى » « 4 » .
بل منه يستفاد كون ذلك من تتمّة الخبر المزبور . اللهمّ إلّاأن يكون رواه على مقتضى ما فهمه .
وعلى كلّ حال فمع التسليم يكفي طعناً في الخبر المزبور هذا الاختلاف في متنه ، ومع ذلك هو مضطرب الاسناد ؛ لأنّه كما ذكره الشيخ قال : « لأنّ الأصل فيه جميل وحمّاد وهما تارة يرويانه عن الصادق عليه السلام بلا واسطة وأخرى يرويانه عن الحلبي عنه عليه السلام بل جميل يرويه مرّة ثالثة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام » « 5 » .
ومثل ذلك ممّا يضعف الاحتجاج به في [ الخبر ] الثاني « 6 » . مع أنّه مضمر لا صراحة فيه أيضاً .
وأمّا الآية « 7 » فالتحقيق أنّ القيد في الجمل المتعاطفة التعلّق بالأخيرة ولو لأصالة بقاء ما قبلها على الإطلاق وخصوصاً هنا ؛ لأنّه إن علّق بالجملتين قوله تعالى :اللَّاتِي« 8 » إلى آخره لزم الفصل بين الصفة وموصوفها بأجنبيات .
وإن علّق بها جملة قوله تعالى :مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي« 9 » إلى آخره لم يصحّ إلّاأن يكون « من » باعتبار الأولى بيانية وباعتبار الثانية . وهو وإن سلم جوازه ولو بأن تحمل بالنسبة إليهما على الاتصالية نحو قوله تعالى :الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ« 10 » ويكون المجموع حالًا عن أمهات النساء والربائب جميعاً . لكنّه لابدّ له من قرينة وليست ، بل هي على خلافها من النصوص محقّقة .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 464 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ذيل الحديث 3 ، 4 .
( 2 ) الفقيه 3 : 414 ، ح 4447 ، الوسائل 20 : 464 ، ب 20 مما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 ، وفيهما : « الابنة » بدل « البنت » .
( 3 ) الحدائق 23 : 456 ، وفيه : « قريباً » بدل « قوياً » .
( 4 ) المقنع : 312 . المستدرك 14 : 401 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 5 ) التهذيب 7 : 275 ، ذيل الحديث 1169 .
( 6 ) الوسائل 20 : 464 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) النساء : 23 .
( 9 ) النساء : 23 .
( 10 ) التوبة : 67 .