ثمّ لا فرق بناءً على القبول بين شهادة امّ الزوجة وجدّتها وبين شهادة امّ الزوج وجدّته وبين غيرهن من النساء [ 1 ] .
بل الظاهر سماع شهادة بنت الزوجة والزوج ما لم تتضمّن شهادة على الوالد [ 2 ] .
ولو شهدت المرضعة بالرضاع منها بين اثنين أو بينها وبين واحد قبلت مع ثلاث أو أخرى ورجل [ 3 ] .
بل [ قد قيل : لو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدّع اجرة ] [ 4 ] .
والأقوى عدم القبول مطلقا [ 5 ] .
[ سببيّة المصاهرة ] :
( السبب الثالث ) : من أسباب التحريم ( المصاهرة ، وهي ) علاقة قرابة تحدث بالزواج جعلها اللَّه تعالى كما جعل النسب [ 6 ] .
نعم قد تعارف هنا البحث عن أمور ألحقت بها إلحاقاً [ 7 ] .
وعلى كلّ حال فهو أي السبب المذكور ( يتحقّق مع الوطء الصحيح ) الناشئ عن العقد ولو تحليلًا أو الملك .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الدليل .
خلافاً للمحكيّ « 1 » عن العامّة ففرّقوا بين الصورتين الأوّلتين .
[ 2 ] وما عن الشافعية من أنّه لا يتصوّر شهادة البنت على امّها بأنّها ارتضعت من امّ الزوج « 2 » ؛ لاشتراط الشهادة عليه بالمشاهدة ، يدفعه : منع اشتراطها بذلك ؛ إذ قد يحصل العلم بالاستفاضة ونحوها .
[ 3 ] لأنها لم تشهد على فعلها ، ولجواز ارتضاعه منها وهي نائمة ولا تفيد لها اجرة لو ادّعتها .
[ 4 ] [ قال ] في القواعد : « لو شهدت بأنّي أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدّع اجرة » « 3 » ، أي بأن أقرّت بالتبرّع أو الإبراء أو الأخذ ؛ لانتفاء المانع حينئذٍ .
لكن قد يناقش بأنّها شهادة على فعل نفسها ، فهي في معنى الدعوى أو الإقرار . وقد يدفع بأنّ المقصود بالشهادة إنّما هو الارتضاع ، وهو فعله .
بل عن الشافعية وجه بسماع شهادتها وإن ادّعت الأجرة وإن لم يقبل منها في دعوى الأجرة ، وتقبل شهادتها بالرضاع .
[ 5 ] ضرورة خروج الفرض عن موضوع الشهادة واندراجه في موضوع الدعوى كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 6 ] فقال عزّ من قائل :هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً« 4 » .
[ 7 ] وربّما عرّفها بعضهم بما يشملها توسّعاً ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) المغني المحتاج 3 : 424 .
( 2 )
( 3 )
( 4 ) ( 2 ) ( 4 ) روضة الطالبين 9 : 36 .
( 3 ) ( 5 ) القواعد 3 : 29 . الفرقان : 54 .