تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ثمّ لا فرق بناءً على القبول بين شهادة امّ الزوجة وجدّتها وبين شهادة امّ الزوج وجدّته وبين غيرهن من النساء [ 1 ] . بل الظاهر سماع شهادة بنت الزوجة والزوج ما لم تتضمّن شهادة على الوالد [ 2 ] . ولو شهدت المرضعة بالرضاع منها بين اثنين أو بينها وبين واحد قبلت مع ثلاث أو أخرى ورجل [ 3 ] . بل [ قد قيل : لو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدّع اجرة ] [ 4 ] . والأقوى عدم القبول مطلقا [ 5 ] .

[ سببيّة المصاهرة ] :

( السبب الثالث ) : من أسباب التحريم ( المصاهرة ، وهي ) علاقة قرابة تحدث بالزواج جعلها اللَّه تعالى كما جعل النسب [ 6 ] . نعم قد تعارف هنا البحث عن أمور ألحقت بها إلحاقاً [ 7 ] . وعلى كلّ حال فهو أي السبب المذكور ( يتحقّق مع الوطء الصحيح ) الناشئ عن العقد ولو تحليلًا أو الملك .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الدليل . خلافاً للمحكيّ « 1 » عن العامّة ففرّقوا بين الصورتين الأوّلتين . [ 2 ] وما عن الشافعية من أنّه لا يتصوّر شهادة البنت على امّها بأنّها ارتضعت من امّ الزوج « 2 » ؛ لاشتراط الشهادة عليه بالمشاهدة ، يدفعه : منع اشتراطها بذلك ؛ إذ قد يحصل العلم بالاستفاضة ونحوها . [ 3 ] لأنها لم تشهد على فعلها ، ولجواز ارتضاعه منها وهي نائمة ولا تفيد لها اجرة لو ادّعتها . [ 4 ] [ قال ] في القواعد : « لو شهدت بأنّي أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدّع اجرة » « 3 » ، أي بأن أقرّت بالتبرّع أو الإبراء أو الأخذ ؛ لانتفاء المانع حينئذٍ . لكن قد يناقش بأنّها شهادة على فعل نفسها ، فهي في معنى الدعوى أو الإقرار . وقد يدفع بأنّ المقصود بالشهادة إنّما هو الارتضاع ، وهو فعله . بل عن الشافعية وجه بسماع شهادتها وإن ادّعت الأجرة وإن لم يقبل منها في دعوى الأجرة ، وتقبل شهادتها بالرضاع . [ 5 ] ضرورة خروج الفرض عن موضوع الشهادة واندراجه في موضوع الدعوى كما هو واضح ، واللَّه العالم . [ 6 ] فقال عزّ من قائل :هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً« 4 » . [ 7 ] وربّما عرّفها بعضهم بما يشملها توسّعاً ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) المغني المحتاج 3 : 424 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 2 ) ( 4 ) روضة الطالبين 9 : 36 . ( 3 ) ( 5 ) القواعد 3 : 29 . الفرقان : 54 .