( ويشكل ) تحقّقه ( مع الزنى والوطء بالشبهة ) كما ستعرف الكلام فيه ( و ) في تحقّقه أيضاً ، ب ( - النظر واللمس ) .
( ف ) - الذي ينبغي ( البحث ) فيه ( حينئذٍ في الأمور الأربعة ) .
( أمّا النكاح الصحيح ف ) - كلّ ( من وطأ امرأة ) ولو دبراً ( بالعقد الصحيح ) الدائم أو المنقطع ( أو الملك ) عيناً أو منفعة بالتحليل ( حرم على الواطئ ) أبداً ( امّ الموطوءة وإن علت ) لأب أو امّ ( وبناتها وإن سفلن ) لابن أو بنت سواء ( تقدّمت ولادتهن أو تأخّرت ولو لم تكن في حجره ) أي في حضانته وحفظه وستره [ 1 ] .
والإماء لو سلّم عدم كونهنّ من النساء فلا فرق بينها وبينهنّ [ 2 ] .
( و ) كما حرم على الواطئ الامّ والبنت كذلك يحرم ( على الموطوءة ) المذكورة ( أب الواطئ وإن علا ) لأب أو امّ
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل بين المسلمين كافّة ، بل هو إجماع منهم ؛ لقوله تعالى :وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ« 1 » .
[ 2 ] إجماعاً بقسميه ، كما أنّ التقييد ب « - الحجور » فيها غير معتبر كذلك .
قال علي عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : « الربائب عليكم حرام ، كنّ في الحجر أم لم يكن » « 2 » .
وفي رواية إسحاق بن عمّار عنه عليه السلام : « الربائب عليكم حرام من الامّهات اللاتي دخلتم بهنّ في الحجور وغير الحجور سواء » « 3 » .
وفي صحيح ابن مسلم : في رجل كانت له جارية فأعتقت وتزوّجت فولدت أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها ؟ قال :
« لا ، هي حرام ، وهي ابنته ، والحرّة والمملوكة في هذا سواء » « 4 » .
وفي مرسل جميل : في رجل له جارية فوطأها ثمّ اشترى امّها أو بنتها ، قال : « لا تحلّ له أبداً » « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا لا يعارضه الشواذّ المطرحة من النصوص .
كرواية رزين ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كانت له جارية فوطأها فباعها أو ماتت ثمّ وجد ابنتها أيطؤها ؟ قال : « إنّما حرّم اللَّه هذا من الحرائر ، وأمّا الإماء فلا بأس » « 6 » .
وخبر الفضيل بن يسار : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كانت له مملوكة يطؤها فماتت ثمّ يصيب بعد ابنتها ؟ قال : « لا بأس ، ليست بمنزلة الحرة » « 7 » .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) الوسائل 20 : 459 ، ب 18 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 458 - 459 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 458 ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 20 : 465 ، 467 - 468 ، ب 21 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 ، 8 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 161 ، ح 584 . الوسائل 20 : 469 ، ب 21 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 16 .
( 7 ) التهذيب 3 : 279 ، ح 1184 . الوسائل 20 : 469 ، ب 21 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 15 .