( وأولاده وإن سفلوا ) لابن أو بنت ( تحريماً مؤبّداً ) [ 1 ] هذا كلّه في الوطء بالعقد والملك .
( ولو تجرّد العقد عن الوطء حرمت الزوجة على أبيه ) وإن علا ( وولده ) وإن سفل [ 2 ] .
( ولم تحرم بنت الزوجة عيناً « 1 » بل ) إنّما تحرم ( جمعاً ) .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو فارقها ) أي الامّ قبل الدخول ( جاز له نكاح بنتها ) [ 3 ] .
( وهل تحرم امّها بنفس العقد ) عليها ؟ ( فيه روايتان أشهرهما ) رواية وفتوى ( أنّها تحرم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] نصّاً « 2 » ، وإجماعاً من المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
بل ربّما ادرجا في آية « حلائل الأبناء » « 3 » وآيةوَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ« 4 » وإن كنّا في غنية عنه بغيره .
[ 2 ] على حسب ما عرفت .
وتقييد « حلائل الأبناء » ب « - الذين من أصلابكم » لإخراج من لم يكن من الصلب كالذي يتبنّى .
[ 3 ] إجماعاً ؛ لنصّ الكتاب « 5 » .
[ 4 ] بل في الغنية والناصريات الإجماع عليه « 6 » ؛ لدخولها تحتأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ« 7 » ، وللأخبار « 8 » ، والاحتياط .
خلافاً للحسن فاشترط الحرمة بالدخول كالبنت « 9 » ؛ للأصل .
وصحيح جميل بن درّاج وحمّاد بن عيسى عن الصادق عليه السلام : « الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فإنّه إن شاء تزوّج امّها وإن شاء ابنتها » « 10 » .
ومضمر محمّد بن إسحاق بن عمّار قلت له : رجل تزوّج امرأة ودخل بهاثمّ ماتت أيحلّ له أن يتزوّج امّها ؟ قال : « سبحان اللَّه ، كيف يحلّ له امّها وقد دخل بها ؟ قال : قلت له : فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها يحلّ له امّها ، قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها ؟ » « 11 »
ولأنّ الظاهر من الآية « 12 » كون الدخول قيداً للنساء في الجملتين ؛ لأنّ ظاهر الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقبت جملًا متعاطفة رجوعها إلى الكلّ تسوية بينها .
و [ لكن ] الأصل مقطوع بما عرفت [ من الآية والاخبار . . . ] .
واحتمال صحيح جميل بن درّاج أو ظهوره في أنّ قوله : « يعني » من كلام الراوي .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « على الزوج » .
( 2 ) انظر الوسائل 20 : 412 ، ب 2 ممّا يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) النساء : 22 .
( 5 ) النساء : 23 .
( 6 ) الغنية : 336 . الناصريات : 317 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) انظر الوسائل 20 : 462 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة .
( 9 ) نقله في المختلف 7 : 27 .
( 10 ) الوسائل 20 : 463 ، ب 20 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 ، 4 ، وفي المصادر حماد بن عثمان » .
( 11 ) المصدر السابق : 464 ، ح 5 .
( 12 ) النساء : 23 .