فالمتجه إلزامه بالمهر كمّلًا مطلقاً ، اللهمّ إلّاأن يثبت أنّ كلّ فرقة قبل الدخول كالطلاق .
نعم لو أوقع الطلاق مثلًا في هذا الحال أمكن القول بالتنصيف .
ودعواه الاختية لا ينافي تأثير الطلاق في حقّها بعد فرض تكذيبها مع احتمال العدم [ 1 ] ، فتطالب الامرأة حينئذٍ بالمهر تامّاً وإن بانت بالطلاق عنه باعتقادها [ 2 ] .
هذا كلّه في دعواه .
( و ) منه يعلم الحال فيما ( لو ) كانت الدعوى منها [ 3 ] .
ومنه ما إذا ( قالت الامرأة « 1 » ذلك ) أي هو أخي أو ابني من الرضاع على وجه يصحّ ( بعد العقد لم تقبل دعواها في حقه ) كما لم تقبل دعواه في حقها ( إلّاببيّنة ) أو تصديق أو دعوى العلم وحلفها بعد نكوله ، أو نحو ذلك . ولا ينافي سماع دعواها رضاها بالعقد [ 4 ] .
بل لا يبعد قبول دعواها وإن ادّعت العلم بالحال حين العقد [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] اقتصاراً فيما دلّ على تشطير الطلاق على ما كان الطلاق مفرقاً للزوجية والفرض عدمه هنا باعتقاد الزوج .
[ 2 ] وممّا ذكرنا يعلم ما في المحكي الذي سمعته « 2 » عن الشيخ من لزوم المسمّى أيضاً في الأوّل ؛ باعتبار أنّ العقد هو سبب ثبوت المهر ؛ لأنّه مناط الشبهة ، فكان كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما وقع عليه التراضي في العقد .
وفيه : أنّ المقام نحو المقبوض بالعقد الفاسد من البيع وغيره ، وليس في شيء ممّا وصلنا من النصوص أنّ عقد الشبهة كالصحيح حتى يؤخذ بإطلاق التشبيه .
ولذا لم يكن لها شيء مع عدم الدخول ، فليس حينئذٍ إلّااستيفاء البضع على وجه الضمان ، فيضمن بقيمته وهي مهر المثل عرفاً وشرعاً كغيره ممّا يقبض بعنوان العقد الصحيح .
بل ليس المقام إلّاأحد أفراد قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وهو واضح .
[ 3 ] ضرورة اتحاد الجميع فيما سمعته من الأحكام .
[ 4 ] لجواز جهلها به حالة العقد وتجدّد العلم لها بخبر الثقات .
خلافاً لبعض « 3 » العامة .
[ 5 ] لإطلاقهم سماع دعوى النساء مع البيّنة .
ولعموم « البيّنة على المدّعي » « 4 » ونحو ذلك .
لكن قد يظهر من قواعد الفاضل عدم سماعها « 5 » .
ولعلّه لتكذيب فعلها قولها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المرأة » .
( 2 ) تقدّم في ص 253 .
( 3 ) روضة الطالبين 7 : 243 - 244 .
( 4 ) الوسائل 27 : 293 ، ب 25 من كيفية الحكم ، ح 3 .
( 5 ) انظر القواعد 3 : 29 .