المسألة ( الخامسة : لو كان له أمةً يطؤها فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا جميعاً عليه ) سواء كان بلبنه أو لبن غيره [ 1 ] .
( ويثبت مهر الصغيرة ) بأجمعه عليه [ 2 ] .
وفيه البحث السابق . كما أنّه لا يخفى عليك جريان الصورة السابقة .
( و ) إنّما المراد هنا بيان أنّه ( لا يرجع به على الأمة ) التي أرضعت وإن قلنا بالرجوع به في غيرها ( لأنّه لا يثبت للمولى مال في ذمّة مملوكته ) [ 3 ] .
إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن التأمّل إن لم يكن إجماعاً [ 4 ] فللمولى حينئذٍ مطالبته به بعد العتق وله استيفاؤه من باب الزكاة ونحو ذلك .
نعم إن كان إجماع على الفرق بين مال المولى ومال غيره اتّجه ذلك ، على أنّه يجب تقييده بغير المكاتبة [ 5 ] .
[ فإنّ الظاهر الرجوع عليها ] .
( نعم ) هذا كلّه لو كانت الأمة الموطوءة ملكاً له أمّا ( لو كانت موطوءة بالعقد ) وهي ملك للغير قيل : ( رجع « 1 » به عليها ، ويتعلّق برقبتها وعندي ) وعند المصنّف ( في ذلك تردّد ) [ 6 ] .
[ والتحقيق عدم الرجوع ] .
بل ( لو قلنا بوجوب العود ) أي الرجوع ( بالمهر لما قلنا ببيع المملوكة فيه ، بل تتبع به إذا تحرّرت ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لصيرورتهما بنتاً أو ربيبة قد دخل بامّها وأم امرأة .
[ 2 ] لوجوبه بالعقد ، مع عدم كون الفسخ من قبلها .
[ 3 ] لعدم تصور أدائه له بعد فرض كونه وما يملكه ملكاً للمولى .
[ 4 ] ضرورة اشتراك ضمانه مال الغير ويتبع به بعد العتق إن اعتق ، وضمانه مال مولاه في الدليل الذي هو « من أتلف » ونحوه من الخطابات الوضعية التي لا يعتبر في ثبوت الحكم الوضعي بها تحقّق الحكم الشرعي .
[ 5 ] أمّا هي فقد جزم في المسالك « 2 » بالثبوت عليها سواء كانت مكاتبة مطلقة أو مشروطة مطلقاً ؛ لانقطاع سلطنته عنها ، وصيرورتها بحيث يثبت عليها مال .
[ 6 ] للتردّد في أصل ضمان منفعة البضع ( و ) أنّه بالمسمّى أو بمهر المثل .
بل قد سمعت أنّ التحقيق عندنا عدمه .
[ 7 ] إذ ليس هو من قبيل الجنايات التي يباع العبد فيها ، وإنّما هو من قبيل الأموال التي يتبع بها بعد العتق .
فقول القائل يتعلّق برقبتها لا وجه له .
اللهمّ إلّاأن يريد ذلك ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يرجع » .
( 2 ) المسالك 7 : 272 .