وكيف كان فان صدّقها الزوج أو ثبت بالبيّنة ثبت لها المهر مع الدخول وجهلها ، وإلّا يكن دخل بها فلا مهر لها .
ولو كذّبها ولا بيّنة لها لم تقع الفرقة ، وعليها أن لا تمكّنه من نفسها ما أمكنها ، وتفدي نفسها بما أمكنها ، تخلّصاً من الزنى باعتقادها .
وليس لها المطالبة بالمسمّى كلّاً أو بعضاً لا قبل الدخول ولا بعده [ 1 ] . ولا مهر المثل إن كان أكثر من المسمّى [ 2 ] .
نعم إنّما يثبت لها بعد الدخول أقلّ الأمرين من المسمّى ومهر المثل [ 3 ] .
نعم لها إحلافه على نفي العلم إن إدّعته عليه أو احتملت علمه ، كما هو شأن الحلف على نفي فعل الغير فإن نكل حلفت على البت كما هو شأن الحلف على إثبات فعل ، فيحكم بالفرقة حينئذٍ ، ومهر المثل مع الدخول لا قبله [ 4 ] .
ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أوّلًا فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به [ 5 ] .
إلّاإذا طلّقها قبل الدخول ارتجع نصفه ، وإلّا يكن دفعه إليها لم يكن لها المطالبة [ 6 ] .
فإن كان عيناً كان مالًا مجهول المالك . وكذا إذا قبضته وكان باقياً وكان العقد ثابتاً في الظاهر .
شرح
[ 1 ] لاعترافها بفساد العقد .
[ 2 ] لأنّه دعوى منها بلا بيّنة .
[ 3 ] بل فيما حضرني من نسخة المسالك أنّ لها ذلك مطلقاً ، أي في حالتي التصديق والتكذيب إلّاإذا كانت بغياً فإنّه لا شيء لها حينئذٍ « 1 » .
وفيه : أنّه لا فرق على الظاهر بين دعواها ودعوى الزوج في ذلك ، فمع فرض التصديق أو قيام البيّنة يتّجه لها مهر المثل وإن كان أكثر من المسمّى ، نحو ما سمعته في دعوى الزوج ، وأنّه من قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » .
ورضاها بما في العقد لا تلتزم به بعد ظهور فساده ، كما لا يلتزم به الزوج على حسب ما عرفته .
فمن الغريب موافقته في المسألة السابقة على ثبوت مهر المثل وخلافه هنا ، مع اتحادهما في المدرك إلّافي الصورة التي فرضناها ، وهي ما لو كذّبها فإنّه ليس لها حينئذٍ إلّاالأقلّ ؛ ضرورة كونها مدّعية صرفاً مع فرض زيادته على المسمّى .
وما في القواعد من احتمال مطالبته بمهر المثل في هذه الصورة « 2 » ؛ لأنّه دخول بعد عقد تبيّن فساده من أصله مع جهلها كما ترى ؛ ضرورة عدم تماميته إلّامن قبلها دون الزوج الذي فرض تكذيبه لها .
[ 4 ] لاعترافها بعدم الاستحقاق .
[ 5 ] لاعترافه باستحقاقها له .
[ 6 ] لاعترافها بعدم الاستحقاق .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 276 .
( 2 ) القواعد 3 : 29 .