أمّا إذا نكلت فظاهر ، وأمّا إذا حلف أوّلًا فليمينه [ 1 ] . [ ويمكن أن يحلف على نفي ما ادعته ] .
وعلى كلّ حال فليس لها مطالبته بحقوق الزوجية وإن نكلت [ 2 ] ، بل ربّما وجب عليها الفرار من بعضها مع الإمكان [ 3 ] .
وكيف كان فهذا كلّه إذا كانت الدعوى منها بعد العقد .
( و ) أمّا ( لو كان ) ذلك منها ( قبله حكم عليها بظاهر الإقرار ) نحو ما سمعته في دعوى الرجل ، فلاحظ وتأمّل .
المسألة ( الثامنة : لا تقبل الشهادة بالرضاع إلّامفصّلة ) بجميع ما يعتبر عند الحاكم الذي تقوم عنده الشهادة ، حتى عدم قيء اللبن بناء على اعتباره عنده [ 4 ] ( لتحقق الخلاف في الشرائط المحرّمة ) للرضاع كما عرفته مفصّلًا في محالّه .
( و ) حينئذٍ فيقوم ( احتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته ) التي اعتقدها باجتهاد أو تقليد المخالفة لما عند الحاكم .
إلّاأن يكون الشاهدان اللذان شهدا عنده مقلّدين له ، عارفين بما يشترط عنده ، ويكون واثقاً بمعرفتهما فيتّجه حينئذٍ احتمال قبول الإطلاق حينئذٍ [ 5 ] .
نعم لا يعتبر مع ذلك ذكر وصول اللبن إلى الجوف [ 6 ] ، فيكفي فيه حينئذٍ إطلاق الشهادة بالرضاع .
شرح
[ 1 ] وربّما نوقش في الأخير بأنّ نفي علمه لا ينفيه ، فيمكن أن يحلف على ما ادّعته .
[ 2 ] لاعترافها بعدم الاستحقاق .
[ 3 ] فما عن بعضهم « 1 » من احتمال مطالبتها بغير القسم والجماع لإقراره بالزوجية ولزوم حقوقها ، واضح الضعف .
نعم قد يقال : إنّ لها المطالبة في خصوص النفقة باعتبار كونها محبوسة عليه ، ومنعها من تمكينه إنّما هو من جهة الشرع ، مع أنّه أيضاً كما ترى .
وفي كشف اللثام : « قد يقال : إنّها إن رجعت عن دعواها وصدّقت الزوج في عدم الرضاع كانت لها المطالبة بالحقوق وغاية المطالبة بها الرجوع عن الدعوى ، فيبقى جوازها لها » « 2 » .
وفيه : أنّ مفروض المسألة المطالبة في حال إصرارها على الدعوى .
[ 4 ] بلا خلاف أجده ممّن تعرّض لها .
[ 5 ] ولعلّ إطلاق الأصحاب منزّل على غير هذه الصورة ، خصوصاً بعد ملاحظة التعليل .
[ 6 ] ضرورة اقتضاء الشهادة بالرضاع ذلك .
مع عدم الخلاف بين العلماء في كيفيته بعد أن يكون الرضاع من الثدي .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 168 . انظر جامع المقاصد 12 : 279 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 168 ، وفيه : « فينبغي » بدل « فيبقى » .