تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
المسألة ( السادسة : لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة فطلّق « 1 » كلّ منهما زوجته وتزوّج بالأخرى ثمّ أرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما ) وإن لم يكن بلبن أحدهما [ 1 ] . ( وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة ) [ 2 ] . فلو فرض دخولهما معاً بها حرمت عليهما معاً ، كما أنّه لو فرض اللبن لأحدهما صارت بنتاً له . المسألة ( السابعة : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ) مثلًا ( أو بنتي ) أو امّي ( على وجه ) محتمل ؛ لأن ( يصح ) ذلك لا معلوم فساده لكبر في السن أو غيره ( فإن كان ) قد صدر ذلك منه ( قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهراً ) [ 3 ] . سواء صدّقته المرأة أو كذّبته أو لم تكن عالمة بصدقه ولا كذبه . فإن أكذب نفسه ووافقته المرأة على ذلك احتمل قويّاً جواز النكاح [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لصرورتها امّ زوجة فعلًا بالنسبة إلى أحدهما وامّ من كانت زوجة بالنسبة إلى الآخر بناءً على التحريم بمثله وإن كان قد سمعت ما فيه . [ 2 ] لصيرورتها ربيبة قد دخل بامّها . [ 3 ] لعموم « إقرار العقلاء » . [ 4 ] لانحصار الحق فيهما . لكن أطلق في القواعد عدم القبول « 2 » ، وكذا شارحاها الكركي والاصبهاني وثاني الشهيدين في المسالك « 3 » . نعم قال في الأخير إنّه : « لو أظهر لدعواه تأويلًا محتملًا بأن قال : إنّي اعتمدت في الإقرار على قول من أخبرني ثمّ تبيّن لي أن مثل ذلك لا يثبت به الرضاع وأمكن في حقّه ذلك احتمل القبول ؛ لإمكانه » لكن قال بعد ذلك - : « أطلق الأصحاب عدم قبوله مطلقاً ؛ لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جايز » وعليه العمل » « 4 » . وفيه : أنّ المتيقّن من الخبر المزبور إلزام المقرّ بما أقرّ به لمن أقرّ له ، مع المخالفة له . لا أنّ المراد به إلزامه بذلك وإن وافقه المقرّ له على الكذب في الإقرار . ومن الغريب عدم احتمال الثلاثة الأوّلين القبول في هذه الصورة مع احتمالهم القبول في الرجوع عن الإقرار بعد التزويج . فإنّه قال في القواعد قبل ذلك : « ولو رجع أحد الزوجين بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه ظاهراً ، وإن ادّعى الغلط الممكن ؛ لأنّ الإنكار لا يسمع بعد الإقرار » « 5 » . لكن في كشف اللثام تبعاً لجامع المقاصد : أنّه « يفهم من القيد سماعه قبل الحكم بالفرقة ، ولعلّه لكونه إقراراً بالنكاح بعد إنكاره » . ثمّ حكيا عن التذكرة إطلاق عدم السماع « 6 » . كما أنّه حكي في الجامع عن أبي حنيفة قبول الرجوع من المقرّ عن إقراره ، من غير فرق بين الرجل والمرأة « 7 » . وهو وإن كان على إطلاقه غير جيّد ؛ ضرورة عدم قبوله مع المخاصمة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وطلّق » . ( 2 ) ( 2 ) ( 5 ) القواعد 3 : 29 . ولكن العبارة ممزوجة ممّا فيها وما في كشف اللثام . ( 3 ) ( 3 ) جامع المقاصد 12 : 280 . كشف اللثام 7 : 169 . المسالك 7 : 273 . ( 4 ) ( 4 ) المسالك 7 : 273 - 274 . ( 6 ) كشف اللثام 7 : 169 . جامع المقاصد 12 : 280 . ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 281 .