( أمّا لو أرضعت امرأةً ابناً لقوم وبنتاً لآخرين جاز أن ينكح إخوة كلّ واحد منهما في إخوة الآخر ؛ لأنّه لا نسب بينهم ولا رضاع ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] مع أنّ مقتضى كلام أهل عموم المنزلة .
بل هو صريح بعضهم التحريم .
بدعوى أنّ الاشتراك في الرضاع يعقد الاخوة بين المرتضعين وبين من كان في طبقتهما من الإخوة والأخوات ، كما أنّه ينشر التحريم في أصولهما وفروعهما .
وبالجملة : صار الجميع إخوة وإن تعدّد آباؤهم وامّهاتهم .
لكنّه كما ترى .
بل هو من الفساد بمكانة ، خصوصاً بعد الإحاطة بجميع ما ذكرناه الذي منه يعلم عدم الحرمة فيما حكاه المحقّق الثاني « 1 » في رسالته عن بعضهم .
وصرّح سبطه الداماد في رسالته بكثير منها وهي حرمة نكاح المرضعة بلبن فحلها التي هي في حباله حين الإرضاع أخاها أو أختها لأبويها أو أحدهما ، أو ولد أخيها أو ولد أختها أو ولد ولدها ، أو عمّها أو عمّتها أو خالها أو خالتها أو ولد عمّها أو ولد خالها أو ولد خالتها ، أو أخ زوجها أو أخته ، أو ولد ولد الزوج أو ولد أخ الزّوج ، أو عم الزوج أو عمّته أو خال الزوج أو خالته ، أو المرضعة بلبنه ولد ولد الزوجة الأخرى « 2 » .
ضرورة عدم المقتضي للتحريم في شيء من ذلك بعد أن عرفت انحصاره عندنا فيما يساوق النسب عرفاً ، وفي نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادةً ورضاعاً ، وأولاد المرضعة .
إذ الأولى إنّما صارت أخت الولد من الرضاع ، وليس هي من عنوان المحرّم في النسب .
نعم هي تحرم إذا كانت بنتاً أو ربيبةً قد دخل بامّها ، وهي ليست كذلك لا نسباً ولا رضاعاً لغةً وعرفاً .
والثانية عمّة الولد منه ، وليست هي أيضاً من عنوانه ، وإنّما المحرّم منها ما كانت اختاً نسباً أو رضاعاً ، وهي ليست كذلك قطعاً .
والثالثة إنّما تحرم للجمع بينها وبين أختها ، وذلك منتف .
والرابعة جدّة ولده من الرضاعة ، وهي ليست أيضاً من عنوان النسب وإنّما تحرم إذا كانت إمّا نسباً أو رضاعاً أو امّ زوجة كذلك ، وهي ليست كذلك قطعاً لغةً ولا عرفاً .
خلافاً لمن عرفت من غير أهل التنزيل ؛ إذ هذه إحدى المسائل الثلاث السابقة .
والخامسة والسادسة بنت أخ ولد صاحب اللبن أو بنت أخت ولده ، وهما ليسا من عنوان النسب ، بل إنّما يحرمان بكونهما بنت الابن أو بنت ابن الزوجة المدخول بها ، وهما ليس كذلك .
هامش
( 1 )
( 2 ) ( 1 ) انظر الرسالة الرضاعية ( رسائل الكركي ) 1 : 232 .
( 2 ) انظر الرسالة الرضاعية ( كلمات المحققين ) : 24 - 25 ، 33 .