تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
نعم [ قيل ] [ 1 ] باعتبارها أيضاً في التقدير الزماني . وهو متّجه مع فرض انتفاء صدق رضاع يوم وليلة بذلك . لكن دعوى ذلك في جميع الأفراد محلّ شك ، كما لو فرض ارتضاع الصبي بعض الرضعة واشتغل بلعب ونحوه حتى تحقّق الفصل الطويل ثمّ ارتضع رضعة كاملة ، فإنّه قد يمنع عدم صدق رضاع يوم وليلة فيه [ 2 ] . بل لو كان تمام الليلة أو اليوم ببعض الرضعة كفى بلا إشكال [ 3 ] . ثمّ إنّه هل المعتبر مع ذلك حصول العدد بشرائطه كيف اتّفق أم يعتبر معه صحّة مزاج الولد ؟ وجهان [ 4 ] . قلت : لعلّ العرف في ذلك مختلف كما لا يخفى على من تأمّله . ( و ) على كلّ حال ف ( - يرجع في تقدير الرضعة إلى العرف ) الذي هو المرجع في كلّ لفظ لم يعيّن له الشارع
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح في كشف اللثام « 1 » وغيره [ بذلك ] . [ 2 ] ضرورة ابتناء ذلك على العرف الذي لا يقدح فيه أمثال ذلك من تأخير وقت إرضاع الصبي في الجملة . وعدم الإكمال في الجملة ونحو ذلك ممّا لا ينافي الصدق عرفاً على وجه الحقيقة دون المسامحة . [ 3 ] وذلك كاف في عدم اعتبار الكمال بالمعنى المعتبر في العدد فيه ، كما هو واضح . وأمّا التوالي بالمعنى الذي ستعرفه فستعرف تحقيق الحال فيه . ولعلّ إلى ذلك أومأ في المسالك حيث قال في شرح المتن : « هذه القيود الثلاثة إنّما تعتبر في الرضعات بالنسبة إلى العدد ، أمّا غيره من التقديرين فمنها ما يعتبر فيه مطلقاً ، وهو الارتضاع من الثدي . ومنها ما يعتبر في تقدير الزماني دون النشوي وهو توالي الرضعات ، فإنّ المعتبر في رضاع اليوم والليلة كون مجموع غذاء الولد في ذلك الوقت من اللبن بحيث كلّ ما احتاج إليه يجده » « 2 » . إذ لم يبق منتفياً في الزماني إلّاالكمال . لكن في الرياض جعل القيود الثلاثة معتبرة في الزماني والعددي « 3 » . محتجّاً عليه بما لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه [ من عدم اعتبار الكمال في الزماني بالمعنى المعتبر في العدد فيه ] ، فلاحظ وتأمّل . [ 4 ] كما في المسالك قال : « وتظهر الفائدة لو كان مريضاً ورضاعه قليل الكمية وحصل العدد المعتبر منه ، بحيث كان مرتوياً في جميعها بحسب حاله ، فعلى الأوّل يكفي ذلك في نشر الحرمة عملًا بإطلاق النصّ الشامل له ، وعلى الثاني يعتبر في الكمّية مقدار ما يتناول صحيح المزاج حملًا على المعهود . والوجهان آتيان في القدر الزماني وما وقفت فيه على شيء يعتدّ به » « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 138 . ( 2 ) المسالك 7 : 224 . ( 3 ) الرياض 10 : 140 . ( 4 ) المسالك 7 : 224 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 216 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )