تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ثمّ لا يخفى عليك [ أنّ الظاهر ] [ 1 ] الاكتفاء بذلك [ يوماً وليلة ] وإن لم يبلغ العدد . ويمكن أن يكون تحديد الشارع ملاحظاً فيه الوسط من الناس [ 2 ] . نعم قد يقال : إنّ الظاهر [ 3 ] عدم اعتبار خصوص اليوم والليلة الحقيقيّين ، فيكفي الملفّق حينئذٍ المقابل لهما في المقدار مع ملاحظة الاتّصال فيه مع احتمال العدم . كما [ أنّ الظاهر ] [ 4 ] أنّ المراد ارتضاع الصبي فيهما كلّ ما يحتاج إليه . فلا ينافي ارتوائه حينئذٍ قبل الليلة بيسير على وجه لم يحتج إلى الرضاع إلّابعد انتصاف الليل مثلًا [ 5 ] . ( و ) كيف كان ف ( - يعتبر في ) عدد ( الرضعات المذكورة ) اجتماع ( قيود ثلاثة ) : الأوّل : ( أن تكون الرضعة كاملة ) [ 6 ] . ( و ) الثاني ( أن تكون الرضعات متوالية ) بالمعنى الذي ستعرفه . ( و ) الثالث : ( أن يرتضع من الثدي ) . وأمّا غير العدد من التقدير فلا يعتبر فيه اجتماع ذلك . نعم يعتبر الارتضاع من الثدي في الثلاثة قطعاً [ 7 ] . وإمّا كمالية الرضعة فقد عرفت عدم اعتبارها في الإنبات [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ ل ] - ظهور النصّ والفتوى في [ ذلك ] . [ 2 ] فإنّه كما اعترف به في المسالك « 1 » يأتي على العدد تقريباً . وهذه عادة للشارع في ضبط قوانين الشرع في مقامات عديدة ، ويكون تحقيقاً في تقريب . وقد عرفت أنّ الأصل الإنبات ، وأنّهما علامتان شرعيتان له على التحقيق الذي تقدّم . فما عن الشيخ والتذكرة من أنّهما لمن لم يضبط العدد « 2 » ، ومقتضاه عدم اعتبارهما مع العلم بالنقص عن العدد . في غير محلّه . خصوصاً بعد إطلاق النصّ والفتوى مع معلومية اختلاف الأطفال في ذلك اختلافاً بيّناً . [ 3 ] [ وذلك ] من ملاحظة ما سمعت والعدد ونحوهما . [ 4 ] [ إذ ] أنّه لا يخفى عليك ظهورهما [ / النص والفتوى ] أيضاً ولو للإطلاق في [ ذلك ] . [ 5 ] ضرورة تحقّق الصدق بعد عدم اعتبار ابتداء إرتضاعه من أوّلهما ، ولا استيعابهما بالرضاع ، فتأمّل جيّداً . [ 6 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ؛ للأصل ، والتبادر ، والتصريح بها في الأخبار كما عرفت . [ 7 ] لتوقّف تحقّق مسمّى الارتضاع المعتبر في الجميع عليه . [ 8 ] ضرورة إمكان تحقّقه بالناقصة إذا بقي على ذلك مدّة ، كماعرفت . وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملى ويتضلّع وينتهي نفسه » « 3 » . كخبر ابن أبييعفور : سألته عمّا يحرم من الرضاع ؟ قال : « إذا رضع حتى يمتلئ بطنه ، فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم ، وذاك الذي يحرم » « 4 » . يجب حمله على إرادة بيان المنبت من حيث العدد أو نحو ذلك وإلّا كان مخالفاً للوجدان .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 222 . ( 2 ) المبسوط 5 : 292 . التذكرة 2 : 620 ( حجرية ) . ( 3 ) ( 4 ) ( 3 ) الكافي 7 : 445 ، ح 7 . الوسائل 20 : 383 ، ب 4 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 2 ، وذيله . ( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .