تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هذا كلّه في الشبهة من الطرفين ، وإلّا ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] ثبت الحكم في حق من ثبت له النسب وهو إن تمّ إجماعاً فذاك وإلّا أمكن التوقف ، سيما فيما إذا كان الزاني الزوج [ 2 ] . وكيف كان فلا ريب في اعتبار العلم بالامرأة في الحرمة ، فلو ارتضع من خنثى مشكل وإن كان قد وطئت بالشبهة لم ينشر حرمة [ 3 ] . نعم لا يعتبر في النشر بقاء الامرأة في حبال الرجل قطعاً [ 4 ] . ف ( - لو طلق الزوج وهي حامل منه ) ثمّ وضعت بعد ذلك أو أرضعت وهي حامل بناءً على كونه كالولادة ( أو ) طلّقها وهي ( مرضع ) أو مات عنها كذلك ( فأرضعت ولداً نشر ) هذا الرضاع ( الحرمة كما لو كانت في حباله ) [ 5 ] . ( وكذا لو تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ) ولم تحمل منه ، بل ( و ) إن ( حملت ) منه مع كون اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، فإنّه للأوّل أيضاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في الروضة « 1 » . [ 2 ] لبعض ما سمعته في الزنى من عدم الفحل شرعاً وغيره . [ 3 ] لتخصيص عمومات الرضاع بما ذكرناه فإنّه لا يكاد يشكّ من لحظ النصوص ، خصوصاً نحو قول الباقر عليه السلام : « لا يحرم من رضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة » « 2 » . ونحوه مما كان ظاهره إرادة القيدية من جميع ما يذكر فيه ظهورها في اعتبار الأنوثة ، لا أنّ الخارج الذكر خاصة . كما يشهد له أيضاً ما عساه يظهر من بعضهم « 3 » من دعوى الوفاق على عدم النشر بالرضاع منها . [ 4 ] ( و ) اجماعاً . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل في المسالك وغيرها : أنّه « لا فرق بين أن يرتضع في العدّة وبعدها ، ولا بين طول المدّة وقصرها ولا بين أن ينقطع اللبن ثمّ يعود وعدمه ؛ لأنّه لم يحدث ما يحال اللبن عليه ، فهو على استمراره منسوب إليه ، لكن إن شرطنا كون الرضاع وولد المرضعة في الحولين اعتبر كون الرضاع قبلهما من حين الولادة ، وإلّا فلا » « 4 » . [ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما عن التذكرة « 5 » الاعتراف به ؛ للأصل الذي مقتضاه ذلك أيضاً حتى مع زيادته الممكنة كونه للثاني . وعن التذكرة « 6 » القطع به أيضاً ، بل لم أجد فيه خلافاً عندنا . نعم يحكى عن الشافعي في أحد قوليه أنّه إن زاد بعد أربعين يوماً من الحمل الثاني فهو لهما « 7 » ، عملًا بالظاهر من أنّ الزيادة بسبب الحمل الثاني ، فيكون اللبن للزوجين . وفي المسالك : « وهذا قول موجّه على القول بالاكتفاء بالحمل وإن كان العمل على الأوّل » « 8 » . قلت : هو فيها ممّن اكتفى بالحمل ، وحينئذٍ فالذي ينبغي له العمل عليه لا على الأوّل .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 156 . ( 2 ) ( 3 ) ( 2 ) الوسائل 20 : 374 ، ب 2 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 3 ) انظر جامع المقاصد 12 : 204 . ( 4 ) المسالك 7 : 210 . ( 5 ) التذكرة 2 : 616 ( حجرية ) . ( 6 ) التذكرة 2 : 616 ( حجرية ) . ( 7 ) المجموع 18 : 225 . المغني ( لابن قدامة ) 9 : 209 . ( 8 ) المسالك 7 : 211 .