وأمّا اللبن فلا ريب في تبعيته بثبوت النسب [ 1 ] .
[ حكم انتفاء الولد عن صاحب الفراش لو أنكر ولاعن ] :
الفرع ( الثالث : لو أنكر الولد ولاعن انتفى عن صاحب الفراش ) [ 2 ] ( وكان اللبن تابعاً « 1 » ) فلا ينشر حرمة بالنسبة إليه وإن نشر بالنسبة إلى الامرأة [ 3 ] .
وحينئذٍ يكون كلبن الشبهة من طرف المرأة الذي ستعرف الكلام فيه إن شاء اللَّه [ 4 ] .
نعم يحرم الولد عليه إن كان بنتاً مع الدخول بالام [ 5 ] .
أمّا إذا لم يكن قد دخل فلعلّ المتّجه عدم الحرمة [ 6 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو أقرّ به بعد ذلك ) اللعان ( عاد نسبه ) إليه بمعنى أنّه يرثه الولد ( وإن كان هو لا يرث الولد ) [ 7 ] .
بل لا يعود حكم اللبن إلّابالنسبة إليه خاصة [ 8 ] .
[ حكم سببية الرضاع ] :
( السبب الثاني ) من أسباب التحريم : ( الرضاع ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] وان حكي التردّد فيه في وطء الشبهة عن ابن إدريس « 2 » ، لكنّه في غير محله ؛ ضرورة اندراجه في نحو :أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ« 3 » بعد فرض تحقّق النسب بوطء الشبهة ، كما هو واضح فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال [ فيه ] .
[ 3 ] للحكم به بوطء صحيح بالنسبة إليها بخلافه .
[ 4 ] وإن كان قد يشكل بعدم الفحل شرعاً ، فيكون كلبن الدّر . وقد يدفع بأنّه ليس كذلك في حقّها بخلاف الملاعن نفسه .
[ 5 ] لكونها ربيبته حينئذٍ .
[ 6 ] للعمومات بعد أن قطع الشارع نسبه عنها باللعان . وما يقال : إنّه غير منتفية عنه قطعاً بدليل أنّه لو أقرّ بها بعد اللعان ورثته .
يدفعه أنّ ذلك غير كافٍ في التحريم فإنّ البنت المجهولة النسب التي يمكن تولّدها عنه لو ادّعى كونها بنته قُبل مع أنّها لا تحرم عليه قبل ذلك .
[ 7 ] بل يقوى في النظر أنّ ذلك لعدم عود النسب باقراره ، لا أنّه يعود به وعدم الإرث عقوبة ؛ ضرورة عموم ما دلّ على انقطاع النسب باللعان . والإرث منه مؤاخذة له بإقراره لا ينافيه ، فيبقى حينئذٍ حكم انقطاع النسب بالنسبة إلى غير ذلك ، فيقتص منه بقتله ، ويحبس في دينه ، ويقطع بالسرقة من ماله وتقبل شهادته عليه ، وغير ذلك من أحكام الأجانب .
[ 8 ] مؤاخذة له بالإقرار ، وربّما احتمل عوده مطلقاً ، ولكنّه واضح الضعف ، وربّما يأتي لذلك تتمّة إن شاء اللَّه في محلّه .
[ 9 ] كتاباً « 4 » وسنّة متواترة « 5 » وإجماعاً ، وضرورة من المذهب أو الدين .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « له » .
( 2 ) السرائر 2 : 552 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) انظر الوسائل 20 : 371 ، ب 1 ممّا يحرم بالرضاع .